كما هو ( 1 ) المهم في هذه المباحث ، فهو في الحقيقة يكون مفاد كان الناقصة ( 2 ) ، فإنه يقال : نعم ( 3 ) لكنه مما لا يعرض السنة بل الخبر
الحاكي لها ، فإن الثبوت التعبدي
شرح
الموضوع محموليا ، وغرضه تصحيح كلام الشيخ بأن يقال : إن الاشكال الذي أورده على الشيخ ( قده ) - من رجوع البحث عن ثبوت السنة
بالخبر إلى البحث عن وجود الموضوع الذي هو خارج عن العوارض وداخل في المبادئ - إنما يرد عليه إذا كان المراد بالثبوت
التكويني ، لان مرجعه حينئذ إلى وجود السنة الواقعية بالخبر ، ومن المعلوم أن هذا الوجود هو المحمولي الذي يكون أجنبيا عن عوارض
الموضوع ولا يمكن إرادته هنا ، لعدم تعقل علية الخبر لوجود السنة الواقعية كما لا يخفى على من له أدنى تأمل . وأما إذا كان المراد
بالثبوت التعبدي الذي مرجعه إلى حكم الشارع بالحجية والعمل بالخبر تعبدا فيندرج في العوارض ، لكونه مفاد ( كان ) الناقصة
ويخرج عن المبادئ ، فكلام الشيخ تصحيحا لما عن المشهور من موضوعية الأدلة الأربعة بما هي أدلة لعلم الأصول في محله .
( 1 ) أي : الثبوت التعبدي هو المهم في مباحث حجية خبر الواحد وأحد الخبرين المتعارضين .
( 2 ) يعني : فيكون ثبوت السنة تعبدا بالخبر داخلا في العوارض ، فيخرج بحث حجية الخبر عن المبادئ ويندرج في المسائل .
( 3 ) يعني : سلمنا أن الثبوت التعبدي من العوارض ، لكنه من عوارض الخبر الحاكي للسنة لا من عوارض السنة المحكية به ، والمفيد في دفع
الاشكال - أعني كون البحث عن حجية الخبر بحثا عن وجود الموضوع الذي هو مفاد كان التامة وداخلا في المبادئ لا المسائل - هو
كون الثبوت التعبدي من عوارض السنة لا من عوارض حاكيها وهو الخبر . وبالجملة : لا يندفع الاشكال بإرادة الثبوت التعبدي .