ودخل هذا ( 1 ) فيه ( 2 ) أيضا ( 3 ) طورا بنحو الشطرية ، وأخرى ( 4 ) بنحو الشرطية ، فيكون ( 5 ) الاخلال بما له دخل
شرح
( 1 ) أي : ودخل ما يتشخص به المأمور به .
( 2 ) أي : في المأمور به .
( 3 ) يعني : كدخل ما يكون دخيلا في نفس الماهية في الانقسام إلى الجزئية والشرطية ، يعني : أن الموجب لتشخص الفرد تارة يكون جزا
للفرد وأخرى يكون شرطا له .
( 4 ) هذه هي الصورة الرابعة وهي : كون ما يوجب التشخص شرطا لا جزا ، والشرط قد يكون موجبا لمزية ك - الصلاة جماعة - أو - في
المسجد - كما قيل . ولعل الأولى التمثيل - بالاذان والإقامة ، لعدم كونهما جزا للفرد مع إيجادهما مزية ، وقد يكون موجبا لنقصانه ك -
الصلاة في الحمام - وغيره من الأمكنة التي تكره فيها الصلاة .
( 5 ) بعد أن تعرض المصنف ( قده ) للصور الأربع المذكورة شرع في بيان أحكامها ، ومحصل ما أفاده في ذلك : أن الاخلال بما يكون
دخيلا في نفس الماهية سواء أكان جزا أم شرطا يوجب الفساد ، لعدم تحقق المسمى حينئذ ، إذ الدخيل في الماهية ليس إلا دخيلا في
المسمى ، فلا ينبغي التفصيل في الاخلال بالمسمى بين جز الماهية وشرطها ذهابا إلى الصحيح بالنسبة إلى الاجزاء وإلى الأعم بالنسبة
إلى الشرائط كما قيل . بخلاف الاخلال بما له دخل في تشخص المأمور به سواء أكان جزا أم شرطا ، والسر في ذلك : أن الاخلال به ليس
إخلالا بنفس الماهية ، بل بالخصوصية التي لا يقدح انتفاؤها ، إذ المفروض إمكان وجود الماهية بخصوصية أخرى ، مثلا انتفاء خصوصية
كون المكان مسجدا