كونها ( 1 ) موضوعة للصحيحة أيضا ( 2 ) ، وأن الموضوع له هو العقد المؤثر لاثر كذا شرعا وعرفا ، والاختلاف بين الشرع والعرف ( 3 )
شرح
والشرائط ، وبالفساد أخرى إذا لم تكن .
( 1 ) أي : أسامي المعاملات .
( 2 ) يعني : كألفاظ العبادات ، وحاصله : أن المختار في المعاملات هو المختار في العبادات ، فكما أن ألفاظ العبادات موضوعة لخصوص
الصحيحة ، فكذلك ألفاظ المعاملات ، فإنها أسام للعقود الصحيحة - أي المؤثرة - كالبيع ، فإنه اسم لخصوص ما هو المؤثر في الملكية ،
وكالنكاح ، فإنه اسم لخصوص ما هو المؤثر في علقة الزوجية ، وهكذا سائر العقود .
وبالجملة : فألفاظ المعاملات وضعت لما هو المؤثر واقعا في الآثار المرغوبة منها من دون تفاوت في ذلك بين العرف والشرع .
( 3 ) دفع لما قد يتوهم : من أنه كيف يكون معنى العقد هو الصحيح بنظر كل من الشرع والعرف ؟ مع أن الشرع قد خالف العرف في بعض
الموارد كبيع الصبي المميز ، فإنه صحيح بنظر العرف وفاسد بنظر الشرع ، وهكذا سائر العقود ، وهذا دليل على عدم كون الصحة عند
الشرع والعرف بمعنى واحد ، بل يدل على أن ألفاظ المعاملات أسام للصحيحة شرعا وللأعم عرفا ، وليست موضوعة للصحيح شرعا
وعرفا ، هذا حاصل التوهم . وقد دفعه المصنف ( قده ) بأن هذا الاختلاف بين الشرع والعرف لا يرجع إلى الاختلاف في المعنى ، حتى يقال :
إن المعاملات أسام للصحيحة شرعا وللأعم عرفا ، بل يكون الاختلاف في محقق الصحيح ومصداقه ، فالشارع يخطئ العرف فيما يراه
صحيحا وينبهه على أن الشئ الفلاني دخيل في العقد المؤثر ولو كان العرف