حصول الحنث بفعلها بمكان من الامكان ( 1 ) .
بقي أمور
الأول : أن أسامي المعاملات إن كانت موضوعة للمسببات ( 2 ) فلا مجال ( 3 ) للنزاع في كونها ( 4 ) موضوعة للصحيحة أو الأعم ، لعدم اتصافها بهما
( 5 ) كما لا يخفى ، بل بالوجود تارة وبالعدم أخرى ، وأما إن كانت موضوعة للأسباب ، فللنزاع فيه ( 6 ) مجال ( 7 ) ، لكنه لا يبعد دعوى
شرح
( 1 ) يعني : فقول المستدل : ( أنه لا شبهة في حصول الحنث ) ممنوع والمفروض أن هذا كان أحد الامرين اللذين توقف عليه دليله على
الوضع للصحيح .
( 2 ) كالزوجية والملكية ، والحرية والرقية ، وغيرها من الاعتباريات المترتبة على العقود والايقاعات .
( 3 ) لأنه - بناء على كون ألفاظ المعاملات أسامي للمسببات - لا يتصور فيها نزاع الصحيح والأعم ، حيث إن المسببات كالملكية ونحوها
أمور بسيطة دائرة بين الوجود والعدم ، وليست مركبات حتى يتصف التام والناقص منها بالصحة والفساد .
( 4 ) أي : أسامي المعاملات .
( 5 ) أي : لعدم اتصاف المسببات بالصحة والفساد ، لما عرفت آنفا من بساطتها ، بل هي تتصف بالوجود تارة والعدم أخرى ، فالملكية
مثلا إما موجودة وإما معدومة ، ولا معنى لاتصافها بالصحة والفساد .
( 6 ) أي : في كونها موضوعة للصحيحة أو الأعم .
( 7 ) لكون الأسباب كالبيع المركب من الايجاب والقبول وغيرهما مركبات ، فيمكن اتصافها بالصحة تارة إذا استجمعت جميع الأجزاء