تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
إيران والعراق خصوصاً فيما يرجع إلى الفقه الحكومي ، وصار من حصيلة هذا القرن أنّه كثرت التآليف في هذا المضمار ، ومرّ فيما سبق أنّ المحقّق الكركي كتب رسالة في حل الخراج ، ونازعه الشيخ إبراهيم القطيفي برسالة أُخرى ، وكان الأردبيلي يدعم موقف القطيفي في المسألة ، والشيباني يدعم موقف المحقّق الكركي . وهكذا نجد رسائل كثيرة أُلّفت حول وجوب صلاة الجمعة زمن الغيبة وحرمتها ، ووجوبها تخييراً ، وما ذلك إلاّ لأنّ صلاة الجمعة لها أهميتها لا سيما جانبها السياسي ، ففي زمان الحضور لا يقيمها إلاّ الإمام ، أو من نصبه ، وأمّا في زمان الغيبة فقد اختلفت كلمة الفقهاء ، واحتدم الجدل والنقاش حولها منذ ظهور الصفوية على مسرح الصراع ، وقد أفتى بوجوبها في عصر الغيبة فقيه جامع للشرائط كالمحقّق الكركي ، وأخذ ينصب أئمّة لإقامة الجمعة ، حتّى صار ذلك سبباً لطرح المسألة من رأس ، فهل للمجتهد الجامع للشرائط كما للإمام المعصوم من النصب أو العزل أو لا ، وهذا الذي نعبّر عنه في زماننا بولاية الفقيه ؟ فبعد الإيعاز إلى هذه المقدّمة نستعرض حصيلة الجهود التي أُنجزت في هذا القرن : 1 . ظهور مؤلّفات في الفقه الحكومي حول الخراج وصلاة الجمعة وغيرها . 2 . اكتظت الساحة الفقهية بندوات تدور أكثرها حول المسائل الحكوميّة أو المساجلات التحريرية ، وما ذلك إلاّ لظهور أبحاث كان الفقهاء بأمس الحاجة إلى وضع الحلول المناسبة لها خاصة بعد قيام الدولة الصفوية الشيعية . 3 . ظهور موسوعات فقهية كبيرة لم ير الدهر لها من نظير ، ك‍ « جامع