وبلوغه الغاية القصوى في الفقه وجودة نظره ، وأنا ذكرت خلافه وأقواله في كتاب « مختلف الشيعة في أحكام الشريعة » . ( 1 )
وقد اعتنى بأقواله وفتاويه كثير من المحقّقين ، كالسيد المرتضى ، وابن إدريس في « السرائر » والمحقّق الحلّي في « المعتبر » ، والشهيدين ، والسيوري ، وابن فهد ، والصيمري ، والمحقّق الكركي ، وغيرهم وكلّ ذلك يجلب الاعتماد إلى المؤلِّف والمؤلَّف .
هذا ما يمكن الدفاع عن الرجل ومنهجه وكتبه ، ولكن هناك ما يصدّنا عن التصديق ببعض ما ذكرنا ، فإنّ مسلك الرجل لم يكن مورد الرضا لأعلام الأُمّة ، كالمرتضى والمفيد الذي أفرد على نقد مسلكه رسالتين ذكرهما النجاشي عند ترجمة المفيد .
1 . نقض رسالة الجنيدي إلى أهل مصر .
2 . النقض على ابن الجنيد في اجتهاد الرأي . ( 2 )
ولم يصل إلينا شيء من تينك الرسالتين .
كما انّه ردّ عليه في ثنايا كتابيه « المسائل الصاغانية » و « المسائل السروية » المطبوعتين ، فقال في المسائل الصاغانية : ( 3 )
قال هذا الشيخ الجاهل ( يريد الشيخ الحنفي المتحامل على الشيعة ) : قد
هامش
1 . بحر العلوم : الفوائد الرجالية : 3 / 209 - 210 ، نقلاً عن إيضاح الاشتباه للعلاّمة الحلّي .
2 . النجاشي : الرجال : برقم 1048 .
3 . هذا الكتاب جملة مسائل وردت على شيخنا المفيد ، وهي عشر مسائل من مختلف أبواب الفقه شنّع بها فقيه حنفي على الشيعة الإمامية ، وادّعى انّهم خارجون بها عن الإيمان ، مخالفون لنصوص القرآن . فأجاب عنها الشيخ المفيد وسمّاها بالمسائل الصاغانيّة .