بالأساليب الفقهية للعامة .
ثمّ الأعجب من العمل بالقياس هو جعل سبب الاختلاف في الأخبار المروية عن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) هو إفتاء الأئمّة بالرأي كما هو صريح كلام الشيخ المفيد ، أعني قوله : « وظنّ أنّها مختلفة في معانيها ، ونسب ذلك إلى قول الأئمّة ( عليهم السلام ) فيها بالرأي » .
ثمّ إنّ السيد بحر العلوم اعتذر عن زلّته بعدم بلوغ الأمر فيه إلى حد الضرورة ، فإنّ المسائل قد تختلف وضوحاً وخفاء باختلاف الأزمنة والأوقات ، فكم من أمر جلي ظاهر عند القدماء قد اعتراه الخفاء في زماننا ، لبعد العهد وضياع الأدلّة ؟ وكم من شيء خفي في ذلك الزمان قد اكتسى ثوب الوضوح والجلاء باجتماع الأدلّة المنتشرة في الصدر الأوّل ، أو تجدّد الإجماع عليه في الزمان المتأخر ، ولعلّ أمر القياس من هذا القبيل ؟ ( 1 )
وقال النجاشي : توفي ابن الجنيد بالري سنة 381 ه ، وقد اتّفق موته وموت الصدوق الثاني في سنة واحدة ، ويظهر من رسالة الشيخ الحنفي انّه زار نيسابور عام 340 ه كما مرّ .
9 . محمد بن مسعود العياشي ( المتوفّى نحو 320 ه )
محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السلميّ السمرقندي ، أبو النضر المعروف ب « العياشي » .
قال النجاشي : ثقة ، صدوق ، عين من عيون هذه الطائفة ، وكان يروي عن
هامش
1 . بحر العلوم : الرجال : 3 / 215 .