الضعفاء كثيراً ، وكان في أوّل أمره عامّي المذهب ، وسمع حديث العامة فأكثر منه ، ثمّ تبصّر وعاد إلينا ، سمع أصحاب الحسن بن علي بن فضّال وعبد اللّه بن محمد ابن خالد الطيالسي وجماعة من شيوخ الكوفيّين والبغداديّين والقمّيين .
قال أبو جعفر الزاهد ( أحمد بن عيسى بن جعفر العلوي العمري وكان من أصحاب العياشي ) : أنفق أبو النضر على العلم والحديث تركة أبيه سائرها وكانت ثلاثمائة ألف دينار ، وكانت داره كالمسجد بين ناسخ أو مقابل أو قارئ أو معلّق مملوءة من الناس ، ثمّ ذكر أسماء كتبه في مختلف المجالات وفي الفقه كثيراً . ( 1 )
وعرّفه الشيخ الطوسي بقوله : محمد بن مسعود العياشي من أهل سمرقند ، وقيل انّه من بني تميم ، يكنّى أبا النضر ، جليل القدر ، واسع الأخبار ، بصير بالروايات مطّلع عليها ، له كتب كثيرة تزيد على مائتي مصنّف ذكر فهرست كتبه التي ذكرها ابن إسحاق النديم . ( 2 )
أقول : لعب الزمان بعامة ما كتبه إلاّ تفسيره المعروف ب « تفسير العياشي » يشتمل المطبوع منه على تفسير القرآن من أوّله إلى آخر سورة الكهف ولم يطبع الجزء الثاني ، ومع ذلك فقد أُصيب الموجود منه بأضرار كبيرة ، وذلك لأنّ جلّ رواياته كانت مسندة ، فاختصرها بعض النساخ بحذف الأسانيد .
10 . جعفر بن محمد بن قولويه القمي ( المتوفّى 367 ه )
جعفر بن قولويه القمي من مشايخ الإمامية وأعيانها ، قال النجاشي : أبو القاسم من خيار أصحاب سعد ، وكان من ثقات أصحابنا وأجلاّئهم في الحديث والفقه ، روى عن : أبيه وأخيه عن سعد ، وعليه قرأ شيخنا أبو عبد اللّه ( المفيد )
هامش
1 . النجاشي : الرجال : برقم 945 .
2 . الطوسي : الفهرست : 163 ، برقم 605 .