كافراً فيقيس عليه ذبيحة النصراني . فالعمل بالقياس في هذه الصور الثلاث جائز . وإن كان الخوض في تحصيل مناطات الأحكام أمراً محظوراً .
4 . المناط الظني وتحصيله بالوجوه والاعتبارات وهذا النوع من القياس الناتج عن التخرصات الظنية من غير حصول القطع هو الممنوع .
ولم يعلم أنّ ابن الجنيد قد عمل بالقياس في القسم الأخير ، ولعلّ عمله كان في الأقسام الثلاثة الأُول .
وهناك احتمال آخر وهو أن يكون عمله لأجل الاستدلال بالقياس على المخالف .
وعلى كلّ تقدير فالإطراء الذي يذكره العلاّمة عن صفي الدين محمد بن معد ، وما يذكره هو نفسه يعرب عن كونه على جلالة في الفقه .
قال العلاّمة : وجدت بخط السعيد صفي الدين محمد بن معد ما صورته : وقع إليّ من هذا الكتاب مجلد واحد ، وقد ذهب من أوّله أوراق ، تصفّحته ولمحت مضمونه ، فلم أر لأحد من الطائفة كتاباً أجود منه ، ولا أبلغ ، ولا أحسن عبارة ، ولا أدق معنى ، وقد استعرض فيه الفروع والأُصول ، وذكر الخلاف في المسائل واستدل بطريق الإمامية وطريق مخالفيهم . ( 1 ) وهذا الكتاب إذا أُمعن النظر فيه ، وحصلت معانيه ، وأُديمت الإطالة فيه ، علم قدره وموقعه ، وحصل به نفع كثير لا يحصل من غيره .
وقال العلاّمة : وأقول قد وقع إليّ من كتب هذا الشيخ المعظّم الشأن كتاب « الأحمدي في الفقه المحمدي » وهو كتاب جيد ، يدل على فضل هذا الرجل وكماله
هامش
1 . وهذا يعرب عن أنّ الاستدلال بالقياس ونحوه لأجل إقناع المخالف .