6 . علي بن بابويه الصدوق الأوّل ( المتوفّى 329 ه )
عرّفه النجاشي بقوله : « علي بن بابويه القمّي ، أبو الحسن شيخ القمّيين في عصره ومتقدّمهم ، وفقيههم وثقتهم ، ثمّ ذكر أسماء كتبه التي منها : كتاب « الشرائع » وهي الرسالة إلى ابنه » ( 1 ) ، ومن المحتمل جداً انّه نفس كتاب فقه الرضا ، وهو متن فقهي يشتمل على أكثر الأبواب والمسائل ، وهو كتاب بديع يعرب عن أنّ المؤلف كان خبيراً بالأخبار ، فقد استخرج الفتاوى منها بعد تخصيص العام بالخاص ، وتقييد المطلق بالمقيد ، إلى غير ذلك من شؤون الجمع بين الروايات والخروج بالفتوى ، مات عام تسع وعشرين وثلاثمائة .
إنّ علي بن بابويه أوّل من أعدّ متناً فقهياً من متون الروايات بحذف أسانيدها وأسماه بكتاب « الشرائع » وقد حذا ولدُه حذوه في تأليف « المقنع » ( 2 ) ، يقول في مقدّمة كتابه : إنّي صنّفت كتابي هذا وسمّيته كتاب « المقنع » لقنوع من يقرأه بما فيه ، وحذفت الأسناد فيه لئلاّ يثقل حمله ، ولا يصعب حفظه ، ولا يملَّ قارئه إذ كان ما أبيّنه فيه ، في الكتب الأُصولية موجوداً مبيناً على المشايخ العلماء الفقهاء ، الثقات . ( 3 )
لقد عاش شيخنا في العصر العباسي قبل تسلم البويهيّين منصَّة الحكم في العراق سنة 334 ه ، وقد استوطن قم المحمية التي كانت في أوان عصر الغيبة وعهد نيابة الأبواب الأربعة ، مركزاً فقهياً من مراكز البحث الفقهي استقطبت الفقهاء والمحدّثين من بلاد الشيعة .
هامش
1 . الرجال : النجاشي : 2 ، رقم 682 .
2 . البحار : 107 / 30 .
3 . الصدوق : المقنع : 5 .