في كتبنا الفقهية ، وهو من جملة المتكلّمين وفضلاء الإمامية . ( 1 )
ثمّ إنّ كتبه وإن لم تبق بصورتها ، ولكن بقيت بمادّتها ، فقد أورد العلاّمة الحلّي وغيره أقواله في كتبهم الفقهية ، وأخص بالذكر كتاب « المختلف » للعلاّمة الحلّي ، ولأجل ذلك قام مركز المعجم الفقهي في مدينة قم باستخراج آرائه من الكتب الفقهية المتوفرة ونشرها في مجلد واحد .
ثمّ إنّ المعروف أنّ ابن أبي عقيل أوّل من هذّب الفقه واستعمل النظر وفتق البحث عن الأُصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى ، وبعده الشيخ الفاضل ابن الجنيد ، وقد ذكره غير واحد من العلماء . ( 2 )
ونقله أيضاً مؤلّف « الكنى والألقاب » . ( 3 )
ولكنّك عرفت أنّ ذلك أمر لا واقع له ، بل كان خط الاجتهاد رائجاً منذ عصر الصادقين ( عليهما السلام ) إلى يومنا هذا ، وذكرنا أيضاً أسماء الفقهاء ممّن تقدّموا عليه كالفضل بن شاذان ومن بعده .
ومع الأسف انّ سيرة ابن أبي عقيل قد اكتنفها كثير من الغموض ، فلا نعرف بالضبط أسماء أساتذته وتلامذته ، والظاهر انّه كان فقيهاً بعمان ، وكانت الصلة بينه وبين الحواضر العلمية ضعيفة ، ولأجل ذلك ينقل عنه فتويان شاذتان ما أفتى بهما غيره إلاّ القليل ، كعدم انفعال الماء القليل بمجرّد الملاقاة ، ومن قرأ في صلاة السنن في الركعة الأُولى ببعض السورة وقام في الركعة الأُخرى ابتدأ من حيث قرأ ولم يقرأ بالفاتحة . ( 4 )
هامش
1 . ابن المطهر : الخلاصة : 40 .
2 . الأفندي التبريزي : رياض العلماء : 1 / 203 .
3 . الكنى والألقاب : 1 / 190 .
4 . بحر العلوم : الرجال : 2 / 214 .