جبل أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعثه إلى اليمن ، فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة ،
تبيعاً أو تبيعة ; ومن كلّ أربعين مسنّة ، ومن كلّ حالم ديناراً ، أو عدله معافريا . ( 1 )
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في تفسير العبادات والمعاملات الواردة في الذكر الحكيم ، وأمّا التخصيص والتقييد فحدث عنه ولا حرج ، ولنذكر بعض الأمثلة :
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « ليس بين الرجل وولده ربا ، وليس بين السيد وعبده ربا » . ( 2 )
وقال الإمام أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : « ليس بين الرجل وولده وبينه وبين عبده ولا بين أهله ربا » . ( 3 )
فإنّ الروايتين المرويتين عن الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) والإمام الباقر ( عليه السلام ) يخصّصان إطلاق التحريم في آيات الربا . وهما ( عليهما السلام ) يحكيان السنّة النبوية .
وأمّا التقييد فقال سبحانه : ( السّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) ( 4 ) ، ولكن تقيّد السنّة إطلاقها بأُصول الأصابع ; روى الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له : من أين يجب القطع ؟ فبسط أصابعه ، قال : « من هاهنا » . ( يعني من مفصل الكف ) . ( 5 )
وفي رواية أُخرى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : « القطع من وسط الكف ، ولا يقطع الإبهام ، وإذا قطعت الرِجْل تُرِك العقبُ لم يقطع » . ( 6 ) ولم تكن سنّة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منحصرة بتوضيح وتضييق ما ورد في القرآن الكريم ، بل ربما تكون
هامش
1 . المصدر نفسه : باب الزكاة ، حديث 623 . والحالم : البالغ .
2 . الوسائل : 12 ، الباب السابع من أبواب الربا ، الحديث 1 و 2 .
3 . الوسائل : 12 ، الباب السابع من أبواب الربا ، الحديث 1 و 2 .
4 . المائدة : 38 .
5 . الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 و 2 .
6 . الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 و 2 .