إلى غير ذلك من النصوص المتضافرة عن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) من التأكيد
على السنّة والركون إليها .
أضف إلى ذلك ، انّ موافقة السنّة هي الحد المائز بين الحقّ والباطل عند تعارض تلك النصوص .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف » . ( 1 )
وقال ( عليه السلام ) أيضاً : « من خالف كتاب اللّه وسنّة محمد فقد كفر » . ( 2 )
إنّ موقف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بيان الأحكام وتبليغ الشريعة غير موقفه في مقام القضاء وإدارة دفّة الحكم ، ففي الموقف الأوّل هو معلم الأُمّة ومرشدها ورسولها يبلغ رسالات اللّه دون أن يكون له أمر أو نهي ، خلافاً للمقام الثاني ، فهو يتمتع فيه بمقام الإمرة وعلى الأُمّة إطاعة أوامره ونواهيه ، وفي هذا الصدد يقول سبحانه : ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيم ) . ( 3 )
وقال سبحانه : ( وَما كانَ لِمُؤْمِن وَلا مُؤمِنَة إِذا قَضى اللّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) . ( 4 )
وقال عزّ من قائل : ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) . ( 5 )
فالآية الأُولى تحذّرنا عن مخالفته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتسلب الآية الثانية أيَّ خيار للمؤمنين أمام قضائه ، كما أنّ الآية الثالثة تعدّ التسليم أمام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ركن
هامش
1 . الكافي : 1 / الحديث 3 و 6 باب الأخذ بالسنّة .
2 . الكافي : 1 / الحديث 3 و 6 باب الأخذ بالسنّة .
3 . النور : 63 .
4 . الأحزاب : 36 .
5 . النساء : 65 .