الإيمان .
ومناصب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هي مناصب مهداة من قبل اللّه سبحانه إليه ، فإطاعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من شعب إطاعة اللّه سبحانه .
قال سبحانه : ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّه ) . ( 1 )
فظهر ممّا تقدّم أنّ السنّة هي الحجّة الثانية في مقام التشريع والقضاء ، ولا أظن أنّ من له أدنى إلمام بالشريعة الإسلامية أن ينكر حجية السنّة ، كيف والقرآن الكريم يعدّ السنّة مبيّنة له ؟ قال سبحانه : ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون ) . ( 2 )
فالغاية من النزول هي تبيين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للناس ما نزّل إليهم ، والتبيين غير القراءة وإلاّ كان المناسب أن يقول : ( لتقرأه عليهم ) ، فهو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مأمور بالقراءة والتبيين .
وقد أشار في سورة أُخرى لكلتا الوظيفتين وقال : ( لا تُحَرِّك بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرآنَهُ * فَإِذا قَرَأْنْاهُ فَاتَّبِعْ قُرآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ) . ( 3 )
والسنّة هي الكفيلة بتبيين الغاية .
وقد كلّف اللّه سبحانه الناس بعبادات كالصلاة والصوم والحج ، وأمرهم بأداء ضرائب مالية كالزكاة والخمس والأنفال ، كما أمضى لهم العقود والإيقاعات ، وشرع لهم القضاء والسياسات .
هامش
1 . النساء : 80 .
2 . النحل : 44 .
3 . القيامة : 16 - 19 .