الواحد - أو غير ذلك من موضوعات المسائل - حجّة في الفقه أم لا .
وعنوان " الحجّة في الفقه " بما أنّه جار وسار في جميع المسائل ، هو
الموضوع للعلم ، وهو بعينه موضوع المسائل أيضاً ، وإن وقع محمولاً في قضايا
المسائل ، وحمل على موضوعاتها ، كما أشرنا إليه ( 1 ) في قضيّة " الجسم موجود "
وهذا هو صراح الحقّ في موضوع علم الاُصول كما يؤدّي إليه النظر ، وبه تندفع
جميع الإشكالات :
أمّا ما أفاده صاحب " القوانين " : من أنّ البحث عن دليليّة الدليل ، بحث عن
المبادئ ( 2 ) ، فمردودٌ : بأنّ الموضوع ليس الأدلّة بما هي أدلّة ، بل الموضوع هو
عنوان " الحجّة في الفقه " وكلّ ما يكون خارجاً عن ذات هذا العنوان ومحمولاً
عليه ، يكون من عوارض الموضوع حسب اصطلاح المنطقيّ .
وعلى هذا ، فكلّ مسألة من المسائل ، لو كان البحث فيها عن حجّيتها ، فهي
من عوارض الحجّة ، فتكون من المسائل :
أمّا خبر الواحد ، فيبحث فيه عن أنّه حجّة في الفقه أم لا ، كما أنّ الشهرة
أو الإجماع أو حجّية أيّ من الخبرين في باب التعارض كذلك .
وأمّا سائر المسائل ، فمسألة الاشتغال يبحث فيها عن حجّية العلم
الإجماليّ ؛ وأنّه كالعلم التفصيليّ في الحجّية تنجيزاً أم لا .
والقطع وإن كان من شدّة الوضوح بمثابة لا يبحث في حجّيته ، بل حجّية
كلّ شيء بالقطع ، وحجّية القطع بمقتضى ذاته ، إلاّ أنّه إذا توهّم المتوهّم وشكّ
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 15 .
2 - قوانين الاُصول 1 : 8 .