فصل
البحث في الوضع
قال المحقّق الخراسانيّ : الوضع نحو اختصاص للّفظ بالمعنى ( 1 ) .
ولا يخفى : أنّ هذا الكلام ليس إلاّ إحالة إلى مجهول ، وليس له معنى
محصّل دالّ على كيفيّة تعلّق الألفاظ بالمعاني . على أنّ الوضع ليس هو اختصاص
اللّفظ وارتباط بالمعنى ، بل الارتباط والاختصاص ما يحصل من الوضع ، فحينئذ
لابدّ وأن يكون المراد ب " الوضع " هاهنا بمعنى اسم المصدر ، كي يصحّ أن يقال :
" إنّه نحو اختصاص للّفظ بالمعنى " .
فنقول : الوضع باعتبار هذا المعنى ، ليس إلاّ الدلالة الشأنيّة ، وجعل
اللّفظ بحيث إذا سمع يفهم منه المعنى ، وينتقل الذهن من هذا الكيف المسموع
إلى المعنى .
وهذه الدلالة الشأنيّة باعتبار سببها تنقسم إلى ما هي بالتعيين ، أو بكثرة
الاستعمال .
وملخّص الكلام : هو أنّ وضع اللّفظ بمعناه الاشتقاقي المفعوليّ ، أو بمعنى
هامش
1 - كفاية الاُصول : 24 .