تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
بها ، ومثله ليس بيد الجاعل ، ولا من الأحكام الوضعيّة القابلة للجعل ، كالولاية ، والحكومة . وكذا الطريقيّة والمحرزيّة والوسطيّة في الإثبات ، ليست قابلة للجعل ؛ فإنّ الظنّ كاشفٌ ذاتاً عن الواقع كشفاً ناقصاً ، ولا يمكن جعل هذه الكاشفيّة الذاتيّة له ، ولا إعطاء كشف آخر فوق هذا الكشف الذاتيّ له ، كما لا يمكن جعل الكاشفيّة للشكّ . هذا مضافاً إلى ما ذكرنا في أوّل القطع ( 1 ) : من أنّ الوسطيّة في الإثبات أجنبيّة عن باب حجّية الأمارات ، وأنّ الحجيّة التي فيما نحن فيه غير الحجيّة المنطقيّة ( 149 ) . والعجب ممّن أصرّ على أنّ الأمارات التي بأيدينا كلّها عقلائيّة أمضاها الشارع ( 3 ) ومع ذلك ذهب إلى جعل ما ذكر ممّا لا معنى معقول لها ( 4 ) .

ظهور دليل الحكم الظاهري في الإجزاء

ثمّ إنّ ما ذكرنا : من الجمع بين الأحكام الظاهريّة والواقعيّة ، إنّما هو في الوجوب والحرمة الواقعيّين مع قيام دليل الحكم الظاهريّ على خلافهما . وأمّا الكلام في أدلّة الأحكام الظاهريّة الحاكمة على أدلّة الأحكام الواقعيّة ، والموسّعة لنطاق المأمور به ، فقد مرّ الكلام فيها في مباحث الإجزاء ( 5 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 410 . 149 - راجع التعليقة 130 . 3 - فوائد الاُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 106 - 107 . 4 - نفس المصدر 3 : 101 - 105 . 5 - تقدّم في الصفحة 97 - 104 .