تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
يبيّن غيره ، فيجب أن لا يكون موضوعاً ، وإلاّ لَبيَّنه ، فينتج : أنّ المتيقّن تمامُ الموضوع . وإنّما قيّد المتيقّن بكونه في مقام التخاطب ؛ لأنّ الخارج عنه لا يضرّ بالإطلاق ، فإنّ المخاطب إذا علم بالقدر المتيقّن من برهان خارجيّ ومقدّمات عقليّة خارجة عن مقام التخاطب ، لا يمكن أن يقال : إنّ المتكلّم بيَّن تمام موضوع حكمه ؛ فإنّ البرهان الخارجي لادخل له ببيان المتكلّم ، ولا يكون المتكلّم حين بيانه للحكم مبيّناً لموضوعه ، بخلاف مقام التخاطب ؛ فإنّ المتكلّم إذا علم أنّ المخاطب يرد في ذهنه القدر المتيقّن حين التخاطب ، يتبيّن له أنّ كلامه كأنّه محفوف بالبيان لموضوع حكمه ( 1 ) . هذا مفاد كلام المحقّق الخراساني بتوضيح منّا . ولا يخفى : أنّ المقدّمة الثانية لا مقدّميّة لها ، فإنّ الموضوع في باب الإطلاق ، هو ما إذا جعلت الماهيّة موضوع الحكم بلا قيد ، وشكّ في أنّ المراد هو الإطلاق أو التقييد ، فعدم بيان القيد محقِّق موضوع البحث ، لا من مقدّمات إثبات الإطلاق . وأورد بعض الأعاظم على المقدّمة الثالثة : أوّلاً : بأنّ القدر المتيقّن لو كان مُخلاًّ بالإطلاق ، لما جاز التمسّك به فيما إذا ورد في مورد [ جواب السؤال عن ] بعض الأفراد ، كما لو سئل : " هل يجب إكرام زيد العالم ؟ " فقال : " يجب إكرام العالم " مع أنّه يتمسّك أحياناً بتلك المطلقات . وثانياً : لافرق بين القدر المتيقّن في مقام التخاطب وغيره ، فالتفصيل بلا وجه . وثالثاً : أنّ الإخلال بالغرض لازم ولو مع القدر المتيقّن ؛ فإنّ موضوع
هامش
1 - كفاية الاُصول : 287 .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 389 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني