تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
المقدّمة الاُولى : كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد ، وليس المقصود كونه في مقام بيان تمام مراده ؛ فإنّ كلّ متكلّم في تكلّمه يكون بصدد بيان تمام مراده ، بل المقصود كونه في مقام بيان تمام الموضوع لحكمه ؛ أي بيان كلّ ما هو دخيل في موضوع حكمه ، لا في مقام الإهمال والإجمال ( 122 ) . الثانية : [ انتفاء قيد يوجب التعيين . الثالثة : ] انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب ؛ أي لا يكون في ذهن المخاطب - في حين التخاطب - جهات توجب العلم الإجمالي بين الأقلّ والأكثر ؛ بحيث يكون الأقلّ هو القدر المتيقّن ، كما إذا ورد : " أعتق رقبة " ، ويكون في ذهن المخاطب جهات توجب العلم بأنّ الموضوع إمّا تمام أفراد الرقبات بنحو البدليّة ، أو الرقبات المؤمنات ؛ بمعنى أنّه إمّا جعل الرقبة مرآة لتمام الأفراد ، أو مرآة للمؤمنات منها ، فتكون المؤمنات متيقّنة منها ؛ إذ لو كان المتيقّن في البين ، لما أخلّ بغرضه لو كان تمام مراده المؤمنات ؛ لأنّ المخاطب يعلم بأنّ المؤمنات موضوع الحكم ويشكّ في بقيّتها ، فالمتكلّم بيَّنَ موضوع حكمه ، وأدخله في ذهن [ المخاطب ] ولم يُخلّ ببيان ما هو موضوع حكمه ، وإنّما أخلّ ببيان كون البعض تمام الموضوع ؛ لاحتمال أن يكون البعض الآخر أيضاً موضوعاً ، وهذا غير الإخلال بالغرض . بل يمكن أن يقال بالنظر الثانوي : بيَّن أنّه تمام الموضوع ؛ فإنّ المفروض أنّ المتكلّم في مقام تبيين تمام الموضوع ، فبيّن أنّ المتيقّن موضوع ، ولم
هامش
122 - إنّ الدواعي لإلقاء الحكم مختلفة ، فربما يكون الداعي هو الإعلان بأصل وجوده مع إهمال وإجمال ، فهو حينئذ بصدد بيان بعض المراد ، ومعه كيف يحتجّ به على المراد . وربما يكون بصدد بيان حكم آخر ، وعليه ، لابدّ من ملاحظة خصوصيات الكلام المحفوف بها ، ومحطّ وروده وأنّه في صدد بيان أي خصوصية منها ، فربما يساق الكلام لبيان إحدى الخصوصيات دون الجهات الاُخر ، فلابدّ من الاقتصار في أخذ الإطلاق على المورد الذي أحرزنا وروده مورد البيان . ( تهذيب الاُصول 2 : 71 ) .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 388 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني