تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
تكون مقيّدة . وهذا الإطلاق والتقييد قد يتحقّقان في الأعلام الشخصيّة بالنظر إلى الحالات ، فزيدٌ قد يجعل تمام الموضوع لحكم ، فيكون مطلقاً ، وقد يُجعل زيدٌ العالم موضوعاً له ، فيكون زيد بعض الموضوع ، فيكون مقيّداً ، مثال الأوّل : " أكرم زيداً " ، ومثال الثاني : " أكرم زيداً العالم " ، أو " الجائي " ، أو " يوم الجمعة " . إذا عرفت ذلك : فهل يدلّ دليل - في مقام الإثبات ، في صورة الشكّ في أنّ ما جعل موضوعاً لحكم مطلقٌ أو مقيّد - يُثبت واحداً منهما . قد يقال : إنّ بعض القدماء - قبل سلطان العلماء - استدلّ بأصالة الحقيقة على حمل اللفظ على الإطلاق ( 1 ) ، وهو - على فرض الصحة - في غاية السقوط ؛ فإنّ اللفظ في المقيّد لا يستعمل إلاّ فيما وضع له . ولا أظنّ بأحد أن يتخيّل أنّ " الرقبة " في قوله : " أعتق رقبة مؤمنة " ، استعملت في " الرقبة المؤمنة " حتّى يكون مجازاً ؛ ضرورة أنّ كلاًّ من الطبيعة والقيد مستعمل فيما وضع له ، ويستفاد منهما - بنحو تعدّد الدالّ والمدلول - ما هو موضوع الحكم ، وهذا ممّا لا إشكال فيه .

الاستدلال على الإطلاق بدليل الحكمة

واستدلّ المحقّق الخراساني على الإطلاق بدليل الحكمة ، وهو مركّب من مقدّمات ، واستدلاله إنّما يكون على مبناه من كون الإطلاق هو السريان في موضوع الحكم وهو من العوارض المفارقة ، يعرض الماهيّة لأجل لحاظها سارية .
هامش
1 - اُنظر نهاية الوصول : 240 / السطر 2 ، وشرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 286 / السطر 3 .