تكون مقيّدة .
وهذا الإطلاق والتقييد قد يتحقّقان في الأعلام الشخصيّة بالنظر إلى
الحالات ، فزيدٌ قد يجعل تمام الموضوع لحكم ، فيكون مطلقاً ، وقد يُجعل زيدٌ
العالم موضوعاً له ، فيكون زيد بعض الموضوع ، فيكون مقيّداً ، مثال الأوّل : " أكرم
زيداً " ، ومثال الثاني : " أكرم زيداً العالم " ، أو " الجائي " ، أو " يوم الجمعة " .
إذا عرفت ذلك : فهل يدلّ دليل - في مقام الإثبات ، في صورة الشكّ في أنّ
ما جعل موضوعاً لحكم مطلقٌ أو مقيّد - يُثبت واحداً منهما .
قد يقال : إنّ بعض القدماء - قبل سلطان العلماء - استدلّ بأصالة الحقيقة
على حمل اللفظ على الإطلاق ( 1 ) ، وهو - على فرض الصحة - في غاية
السقوط ؛ فإنّ اللفظ في المقيّد لا يستعمل إلاّ فيما وضع له . ولا أظنّ بأحد أن
يتخيّل أنّ " الرقبة " في قوله : " أعتق رقبة مؤمنة " ، استعملت في " الرقبة
المؤمنة " حتّى يكون مجازاً ؛ ضرورة أنّ كلاًّ من الطبيعة والقيد مستعمل فيما
وضع له ، ويستفاد منهما - بنحو تعدّد الدالّ والمدلول - ما هو موضوع الحكم ،
وهذا ممّا لا إشكال فيه .
الاستدلال على الإطلاق بدليل الحكمة
واستدلّ المحقّق الخراساني على الإطلاق بدليل الحكمة ، وهو مركّب من
مقدّمات ، واستدلاله إنّما يكون على مبناه من كون الإطلاق هو السريان في
موضوع الحكم وهو من العوارض المفارقة ، يعرض الماهيّة لأجل لحاظها
سارية .
هامش
1 - اُنظر نهاية الوصول : 240 / السطر 2 ، وشرح العضدي على مختصر ابن الحاجب :
286 / السطر 3 .