لا يمكن أن يكون بشرط لا ولا بشرط شيء ؛ لعدم انطباق كلٍّ منهما على صاحبه ،
فيلزم اتّحاد القسم والمقسم ( 1 ) .
وأجاب عنه المحقّق السبزواري : بأنّ اللا بشرط القسمي مقيّدٌ
باللابشرطيّة دون المقسمي ( 2 ) .
وقد أجبنا عن الإشكال : بأنّ المقسم ليس هو الماهيّة كي يرد الإشكال ، بل
هو اعتبار الماهيّة ولحاظها ، فيكون نفس الملحوظ ممّا يقبل الوجود في قسم ،
ولا يقبله في آخر ، ولا بشرط في ثالث ( 3 ) .
وبالجملة : المقسم لحاظ الماهيّة ، ولذلك نلتزم بأنّ المقسم لا يكون كليّاً
طبيعيّاً ، بخلاف الماهيّة اللا بشرط القسمي ؛ فإنّ ذاتها - مع قطع النظر عن
الاعتبار - تكون هي الماهيّة اللا بشرط ، واللحاظ غير مأخوذ في الأقسام ( 124 ) .
ثمّ إنّه قد وقع النزاع في وجود الكلّي الطبيعي ( 5 ) الذي هو معروض
الكلّية ، ويكون كلّيّاً بالحمل الشائع . وعلى فرض وجوده ، هل هو اللا بشرط
القسمي ، أو المقسمي ؟ بعد وضوح أنّه لم يكن الماهيّةَ بشرط لا التي لاتقبل
الوجود ، ويكون وجوده الذهني على وزان وجود المعدوم المطلق في الذهن . كما
هامش
1 - اُنظر الحكمة المتعالية 2 : 19 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 97 .
2 - شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 97 .
3 - تقدّم في الصفحة 377 .
124 - راجع التعليقة 117 .
5 - اختلفوا في وجود الكلّي الطبيعي في الخارج فنفاه بعضٌ كشارح المطالع : 59 /
السطر 15 ، وذهب جملة منهم : المحقّق الطوسي إلى وجود الكلّي الطبيعي في الخارج
وإنّه عين اللا بشرط القسمي كما تجده في شرح التجريد : 87 ، وخالف المحقّق
السبزواري ذاهباً إلى أنّه اللا بشرط المقسمي فلاحظ شرح المنظومة ، قسم المنطق : 21 ،
22 وقسم الحكمة : 97 .