تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
لا يمكن أن يكون بشرط لا ولا بشرط شيء ؛ لعدم انطباق كلٍّ منهما على صاحبه ، فيلزم اتّحاد القسم والمقسم ( 1 ) . وأجاب عنه المحقّق السبزواري : بأنّ اللا بشرط القسمي مقيّدٌ باللابشرطيّة دون المقسمي ( 2 ) . وقد أجبنا عن الإشكال : بأنّ المقسم ليس هو الماهيّة كي يرد الإشكال ، بل هو اعتبار الماهيّة ولحاظها ، فيكون نفس الملحوظ ممّا يقبل الوجود في قسم ، ولا يقبله في آخر ، ولا بشرط في ثالث ( 3 ) . وبالجملة : المقسم لحاظ الماهيّة ، ولذلك نلتزم بأنّ المقسم لا يكون كليّاً طبيعيّاً ، بخلاف الماهيّة اللا بشرط القسمي ؛ فإنّ ذاتها - مع قطع النظر عن الاعتبار - تكون هي الماهيّة اللا بشرط ، واللحاظ غير مأخوذ في الأقسام ( 124 ) . ثمّ إنّه قد وقع النزاع في وجود الكلّي الطبيعي ( 5 ) الذي هو معروض الكلّية ، ويكون كلّيّاً بالحمل الشائع . وعلى فرض وجوده ، هل هو اللا بشرط القسمي ، أو المقسمي ؟ بعد وضوح أنّه لم يكن الماهيّةَ بشرط لا التي لاتقبل الوجود ، ويكون وجوده الذهني على وزان وجود المعدوم المطلق في الذهن . كما
هامش
1 - اُنظر الحكمة المتعالية 2 : 19 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 97 . 2 - شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 97 . 3 - تقدّم في الصفحة 377 . 124 - راجع التعليقة 117 . 5 - اختلفوا في وجود الكلّي الطبيعي في الخارج فنفاه بعضٌ كشارح المطالع : 59 / السطر 15 ، وذهب جملة منهم : المحقّق الطوسي إلى وجود الكلّي الطبيعي في الخارج وإنّه عين اللا بشرط القسمي كما تجده في شرح التجريد : 87 ، وخالف المحقّق السبزواري ذاهباً إلى أنّه اللا بشرط المقسمي فلاحظ شرح المنظومة ، قسم المنطق : 21 ، 22 وقسم الحكمة : 97 .