فصل
الشياع والسريان
قال المحقّق الخراساني ( رحمه الله ) ما محصّله بتوضيح منّا : إنّه بعدما ظهر أنّه
لا دلالة لمثل " رجل " إلاّ على الماهيّة المبهمة بحسب الوضع ، وأنّ الشياع
والسريان ليس ذاتيّاً لها ، ولا لازماً لذاتها ، بل يكون من العوارض والطوارئ
الخارجة عمّا وضع له ، فلابدّ من لحاظ هذا السريان بحسب مقام الثبوت ،
والدلالة عليه بحسب مقام الإثبات والدلالة ، وهي مقدّمات الحكمة ( 1 ) .
فهاهنا دعاو :
الاُولى : أنّ كلّ ماهيّة وُضعت لنفس الذات من حيث هي .
الثانية : أنّ الشايع خارج عن ذاتها ، وليس لازماً لذاتها ، بل يكون من
العوارض المفارقة .
الثالثة : أنَّ حصول الشياع والسريان لا يمكن إلاّ بلحاظها كذلك بحسب
مقام الثبوت .
هامش
1 - كفاية الاُصول : 287 .