تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
مفهوم الوحدة إلى كلّي آخر ، لا يوجب صيرورة الشيء جزئياً ، كما اختاره صاحب " القوانين " ( 1 ) وهو الحقّ ؛ لأنّه لا معنى للفرد المردّد إن كان مراده هو الذي ظهر من كلامه ؛ أي كون كلّ فرد هذا أو غيره ؛ فأنّ ما في الخارج ليس هو أو غيره ، بل هو من مصاديق الطبيعة الواحدة . وإن كان مراده منه هو لحاظ الفرد على نحو الترديد القابل للانطباق على كلّ واحد من الأفراد ، كالعلم الإجمالي فهو ممّا لا إشكال فيه ، إلاّ أنّه راجع إلى ما اختاره المحقّق القمّي . ثمّ إنّ ما قيل في المقام : من أنّ الإطلاق إن كان هو بمعنى الإرسال والشمول ، لا يمكن عروض التقييد عليه إلاّ تجوّزاً ( 2 ) ، يرد عليه : أنّ التقييد هو إضافة قيد إلى ما يدلّ على المطلق ، فتقييد المطلق ليس بمعنى استعمال المطلق في المقيّد حتّى يلزم المجاز ، كان معنى المطلق هو الإرسال ، أو لا ، بل بمعنى إفادة الخصوصيّة بدالٍّ آخر ، فلا يلزم التجوّز .
هامش
1 - اُنظر قوانين الاُصول : 204 / السطر 1 و 208 / السطر 10 ، و 312 / السطر 1 . 2 - اُنظر مطارح الأنظار : 221 / السطر 34 ، وكفاية الاُصول : 286 ، ومقالات الاُصول 1 : 495 .