تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وفيه : أنّ اللاّم لا يدخل إلاّ في المعاني الوصفيّة التي تفيد الكلّية ، كوصف الحسن ؛ وإدخال اللاّم على الأعلام الشخصيّة إنّما هو للتلميح على النقل عن الوصفيّة ، كما قال ابن ما لك : " وَبعضُ الأعْلامِ عليه دَخَلا * للَمْحِ ما قد كان عنه نُقِلا " ( 1 ) فلا يكون اللاّم للتزيين مطلقاً ، حتّى ما تدخل على الأعلام الشخصيّة . والتحقيق : أنّه لا فرق وجداناً - فيما يستفاد من اللفظ - بين مدخول اللاّم كالرجل ، ومدخول التنوين كرجل ، وغيرهما كالمضاف ، فإذا لم يكن فرقٌ بين دخول اللاّم وعدمه ، فكيف يفيد التعريف أو شيئاً آخر ! فحينئذ يكون تعريف اللاّم لفظيّاً كالتأنيث اللّفظي . وأمّا الجمع المعرّف باللاّم : فقد يقال في تقريب دلالته على العموم : إنّ اللاّم تدلّ على التعيين ، ولا تعيّن إلاّ لجميع الأفراد ، فلابدّ من الدلالة على العموم ( 2 ) . فأشكل عليه المحقّق الخراساني : بأنّ المتيقّن من بين مراتب الجمع هو أقلّ مراتبه ، وهو المتعيّن ( 3 ) . وفيه ما لا يخفى : فإنّ أقلّ مراتب الجمع - أي الثلاثة - كلّيّ يصدق على كلّ ثلاثة من مدلول الجمع ، فتعيّن إحداها بلا معيّن . والتحقيق : أنّ منشأ دلالة الجمع على العموم هو نفس المفهوم ؛ فإنّه حاك عن جميع الأفراد ؛ بحيث لا يشذّ فردٌ عن كونه مصداقاً له ، فلا معنى لتعيّن بعض ؛ لأنّ لازمه دلالته على ذلك البعض دون الآخر من غير مرجّح ، فنفس الجمع دالّ
هامش
1 - الألفية : 15 . 2 - الفصول الغروية : 169 / السطر 33 . 3 - كفاية الاُصول : 285 .