تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
على جميع الأفراد ؛ من غير احتياج إلى دخول اللاّم فيه ، فتعريف الجمع المعرّف أيضاً لفظيّ ، وقد عرفت : أنّ أخذ مفهوم التعيّن فيه مخلّ بالصدق ، ومصداقه حاصل لنفس المدخول بذاته . ومن المطلقات النكرة : وهي دالّة إمّا على فرد معيّن واقعاً غير معيّن عند المخاطب ، كقوله : ( وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ . . . ) ( 1 ) وإمّا على الطبيعة المهملة المأخوذة مع قيد الوحدة ، كقولنا : " جئني برجل " . والحقّ : أنّ القسمين بمعنى واحد ، وهو الطبيعة المهملة مع قيد الوحدة ، إلاّ أنّ الدلالة على التعيّن الواقعي عند المتكلّم نشأت من دالّ آخر ، مثل " جاء " في المثال المتقدّم على نحو تعدّد الدالّ والمدلول ( 120 ) ، فلا وجه للنزاع في أنّ المعنى الموضوع له في النكرات ، هل هو الفرد المردّد ، كما اختاره صاحب " الفصول " ( 3 ) ، أو الكلّي المأخوذ مع قيد مفهوم الوحدة حيث إنّ ضمّ مفهوم كلّي هو
هامش
1 - القصص ( 28 ) : 20 . 120 - الظاهر أنّها دالّة بحكم التبادر على الطبيعة اللا معيّنة ؛ أي المتقيّدة بالوحدة بالحمل الشائع ، لكن بتعدّد الدالّ فالمدخول دالّ على الطبيعة ، والتنوين على الوحدة ، وعليه فهي كلّي قابل للصدق على الكثيرين ، سواء وقع في مورد الإخبار ، نحو " جاءني رجل " أم في مورد الإنشاء ، نحو " جئني برجل " . وما يقال : - من أنّ الأوّل جزئي ؛ لأنّ نسبة المجيء إليه قرينة على تعيّنه في الواقع ؛ ضرورة امتناع صدور المجيء عن الرجل الكلّي ، - غير تامّ ؛ لأنّ المتعيّن الذي يستفاد عن القرينة الخارجية كما في المقام ، لا يخرج النكرة عن الكلّية ، ومن هنا يظهر النظر في كلمات شيخنا العلاّمة أعلى الله مقامه . ( تهذيب الاُصول 2 : 70 ) . 3 - الفصول الغروية : 163 / السطر 7 .