على جميع الأفراد ؛ من غير احتياج إلى دخول اللاّم فيه ، فتعريف الجمع المعرّف
أيضاً لفظيّ ، وقد عرفت : أنّ أخذ مفهوم التعيّن فيه مخلّ بالصدق ، ومصداقه
حاصل لنفس المدخول بذاته .
ومن المطلقات النكرة :
وهي دالّة إمّا على فرد معيّن واقعاً غير معيّن عند المخاطب ، كقوله :
( وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ . . . ) ( 1 ) وإمّا على الطبيعة المهملة المأخوذة مع
قيد الوحدة ، كقولنا : " جئني برجل " .
والحقّ : أنّ القسمين بمعنى واحد ، وهو الطبيعة المهملة مع قيد الوحدة ،
إلاّ أنّ الدلالة على التعيّن الواقعي عند المتكلّم نشأت من دالّ آخر ، مثل " جاء "
في المثال المتقدّم على نحو تعدّد الدالّ والمدلول ( 120 ) ، فلا وجه للنزاع في أنّ
المعنى الموضوع له في النكرات ، هل هو الفرد المردّد ، كما اختاره صاحب
" الفصول " ( 3 ) ، أو الكلّي المأخوذ مع قيد مفهوم الوحدة حيث إنّ ضمّ مفهوم كلّي هو
هامش
1 - القصص ( 28 ) : 20 .
120 - الظاهر أنّها دالّة بحكم التبادر على الطبيعة اللا معيّنة ؛ أي المتقيّدة بالوحدة بالحمل
الشائع ، لكن بتعدّد الدالّ فالمدخول دالّ على الطبيعة ، والتنوين على الوحدة ، وعليه فهي
كلّي قابل للصدق على الكثيرين ، سواء وقع في مورد الإخبار ، نحو " جاءني رجل " أم في
مورد الإنشاء ، نحو " جئني برجل " .
وما يقال : - من أنّ الأوّل جزئي ؛ لأنّ نسبة المجيء إليه قرينة على تعيّنه في الواقع ؛
ضرورة امتناع صدور المجيء عن الرجل الكلّي ، - غير تامّ ؛ لأنّ المتعيّن الذي يستفاد عن
القرينة الخارجية كما في المقام ، لا يخرج النكرة عن الكلّية ، ومن هنا يظهر النظر في
كلمات شيخنا العلاّمة أعلى الله مقامه . ( تهذيب الاُصول 2 : 70 ) .
3 - الفصول الغروية : 163 / السطر 7 .