يسبُّني " ( 1 ) . والمقصود منه هو بعض الأفراد المعلومة عنده .
إذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم : إنّه وقع البحث عندهم في أنّ
الخصوصيّات المتقدّمة ( 2 ) هل تتأتّى من قِبَل اللاّم ( 3 ) ، أو القرائن من غير دخالة
اللاّم في إفادتها ( 4 ) ؟ والحقّ هو الثاني .
والتحقيق : أنّ التعيّن الواقعي بالحمل الشائع كاف في التعريف ، ولا يلزم
فيه أخذ مفهوم التعيّن الذهني في الشيء ؛ ليلزم منه عدم الانطباق على الخارج
إلاّ بتجرّده عن التعيّن ، والتعيّن الواقعي اللازم للتعريف حاصل في جميع أقسام
المعارف ؛ من غير احتياج إلى التقييد المضرِّ بالحمل على الخارج ، فالمعارف
لا تحتاج في معرّفيّتها إلى اللاّم ؛ لأنّ التعيّن حاصل لذاتها بذاتها ، فلا تفيد اللاّم
التعريف ، كما لا تفيد الإشارة - كما قيل ( 5 ) - أو مفهوم المشارَ إليه حتّى لا ينطبق
على الخارج ، ولا إيجادَ الإشارة ، وما هو بالحمل الشائع كذلك ؛ لأنّه يلزم منه
إفادة إشارتَيْن في مثل قولنا : " هذا الإنسان عالم " إحداهما : من " هذا " ، والاُخرى :
من اللام .
والمحقّق الخراساني ذهب إلى كون اللاّم في مثله للتزيين ، كالحسن
والحسين ( 6 ) .
هامش
1 - عجزه : فمضيت ثمَّت قلت لا يعنيني ، وهو لعميرة بن جابر الحنفي كما في شروح
التلخيص 1 : 325 / السطر 25 .
2 - من كون العهد ذهنيّاً أو جنسيّاً . . . .
3 - مغني اللبيب : 25 / السطر 18 ، شرح الكافية ، الرضي 2 : 130 و 131 ، المطوَّل : 63 /
السطر 9 .
4 - كفاية الاُصول : 284 - 285 .
5 - مقا لات الاُصول 1 : 499 .
6 - كفاية الاُصول : 284 - 285 .