تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
هذا إذا كان المراد بالتعيّن الذهني مفهومه ، وإن كان المراد هو التعيّن الماهويّ - أي ما هو بالحمل الشائع كذلك - فلا يحتاج إلى التقيّد ؛ لأنّ ثبوت الشيء لنفسه ضروريّ ، وإثبات أحكام المعرفة على عَلَم الجنس - دون اسمه - ليس باعتبار التعيّن الذهني ، بل إنّما تعريفه لفظيّ مسموع من العرب ، كالتأنيث اللّفظي ( 119 ) . وأمّا المفرد المعرَّف باللام : فينقسم إلى أقسام ، حيث إنّه إمّا أن يتعيّن الشيء في الخارج ، ويحكم عليه بأنّه كذلك ، أو لا . فالأوّل : هو المعرَّف بلام العهد ، كقوله تعالى : ( فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ ) ( 2 ) ، وقولنا : " اُنظر إلى الرجل كيف يضحك " . والثاني : لا يخلو إمّا أن يكون الملحوظ نفس الماهيّة من غير لحاظ اتّحادها مع الأفراد ، أو لا - أي مع لحاظها كذلك - . والثاني : إمّا أن يلاحظ اتّحادها مع جميع الأفراد ، أو مع بعضها . ويقال لجميع الشقوق الثلاثة : المعرَّف بلام الجنس ، إلاّ أنّ الشقّ الأخير هو المعرّف بالعهد الذهني في الاصطلاح ( 3 ) ، كقوله : " ولقد [ أمرُّ ] على اللئيم
هامش
119 - إنّ الظاهر أنّ اللام وضعت مطلقاً للتعريف ، وإفادة العهد وغيره بدالّ آخر ، فإذا دخلت على الجنس وعلى الجمع ، تفيد تعريفهما ، وإفادة الاستغراق لأجل أنّ غير الاستغراق من سائر المراتب لم يكن معيّناً ، والتعريف هو التعيين ، وهو حاصل في استغراق الأفراد لا غير . وما ذكرنا غير بعيد عن الصواب ، وإن لم يقم دليل على كون علم الجنس كذلك ، لكن مع هذا الاحتمال لا داعي للذهاب إلى التعريف اللفظي البعيد عن الأذهان . ( مناهج الوصول 2 : 324 ) . 2 - المزمّل ( 73 ) : 16 . 3 - مغني اللبيب : 25 / السطر 21 ، المطوَّل : 63 / السطر 20 .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 380 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني