تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
اللحاظ مغفولاً عنه . هذا حال اسم الجنس . وأمّا عَلَمه : وهو كما ذكره المحقّق الخراساني - تبعاً لأعاظم أئمّة النحو ، كسيبويه في " الكتاب " ( 1 ) وابن ما لك ( 2 ) - أنّه لا فرق بين أسماء الأجناس وأعلامها ( 118 ) ؛ فإنّهما موضوعتان لنفس الطبيعة من غير لحاظ شيء آخر معها ، ولا معنى لوضع اللفظ بإزاء الطبيعة المتعيّنة بالتعيّن الذهني ( 4 ) ؛ فإنّه معه لا يمكن أن يحمل على الخارج ( 5 ) .
هامش
1 - الكتاب 1 : 307 . 2 - في شرح التسهيل ، اُنظر شرح الاُشموني مع حاشية الصبّان 1 : 135 . 118 - ويمكن أن يقال : إنّ اسم الجنس المجرّد عن اللام والتنوين وغيرهما موضوع لنفس الطبيعة من حيث هي ، وهي ليست معرفة ولا نكرة ، وهما تلحقانها في رتبة متأخّرة عن ذاتها ؛ لأنّ التعريف - في مقابل التنكير - عبارة عن التعيّن الواقعي المناسب لوعائه ، والتنكير عبارة عن اللاتعيّن كذلك ، فالماهية بذاتها لا تكون متعيّنة ولا لا متعيّنة ؛ ولهذا تصلح لعروضهما عليها ، فلو كانت متعيّنة ومعرفة بذاتها لم يمكن أن يعرضها ما يضادّها ، وبالعكس ، هذا مع أنّ لازم ذلك كونهما جزءها أو عينها ، وهو كما ترى . فحينئذ نقول : يمكن أن يفرّق بينهما بأن يقال : إنّ اسم الجنس موضوع لنفس الماهية التي ليست نكرة ولا معرفة ، وعلمه موضوع للماهية المتعيّنة بالتعيّن العارض لها متأخّراً عن ذاتها في غير حال عروض التنكير عليها ، والفرق بين علم الجنس واسم الجنس المعرّف أنّ الأوّل يفيد بدالّ واحد ما يفيد الثاني بتعدّد الدالّ . فالماهية بذاتها لا معروفة ولا غيرها ، وبما أنّها معنى معيّن بين سائر المعاني وطبيعة معلومة - في مقابل غير المعيّن - معرفة ، فاُسامة موضوعة لهذه المرتبة ، واسم الجنس لمرتبة ذاتها . ( مناهج الوصول 2 : 323 ) . 4 - اُنظر شرح الاُشموني مع حاشية الصبَّان 1 : 135 - 136 ، وهمع الهوامع 1 : 70 ، وشرح التصريح على التوضيح 1 : 125 . 5 - كفاية الاُصول : 283 .