اللحاظ مغفولاً عنه .
هذا حال اسم الجنس .
وأمّا عَلَمه : وهو كما ذكره المحقّق الخراساني - تبعاً لأعاظم أئمّة النحو ،
كسيبويه في " الكتاب " ( 1 ) وابن ما لك ( 2 ) - أنّه لا فرق بين أسماء الأجناس
وأعلامها ( 118 ) ؛ فإنّهما موضوعتان لنفس الطبيعة من غير لحاظ شيء آخر معها ،
ولا معنى لوضع اللفظ بإزاء الطبيعة المتعيّنة بالتعيّن الذهني ( 4 ) ؛ فإنّه معه
لا يمكن أن يحمل على الخارج ( 5 ) .
هامش
1 - الكتاب 1 : 307 .
2 - في شرح التسهيل ، اُنظر شرح الاُشموني مع حاشية الصبّان 1 : 135 .
118 - ويمكن أن يقال : إنّ اسم الجنس المجرّد عن اللام والتنوين وغيرهما موضوع لنفس
الطبيعة من حيث هي ، وهي ليست معرفة ولا نكرة ، وهما تلحقانها في رتبة متأخّرة عن
ذاتها ؛ لأنّ التعريف - في مقابل التنكير - عبارة عن التعيّن الواقعي المناسب لوعائه ،
والتنكير عبارة عن اللاتعيّن كذلك ، فالماهية بذاتها لا تكون متعيّنة ولا لا متعيّنة ؛ ولهذا
تصلح لعروضهما عليها ، فلو كانت متعيّنة ومعرفة بذاتها لم يمكن أن يعرضها ما يضادّها ،
وبالعكس ، هذا مع أنّ لازم ذلك كونهما جزءها أو عينها ، وهو كما ترى .
فحينئذ نقول : يمكن أن يفرّق بينهما بأن يقال : إنّ اسم الجنس موضوع لنفس الماهية التي
ليست نكرة ولا معرفة ، وعلمه موضوع للماهية المتعيّنة بالتعيّن العارض لها متأخّراً عن
ذاتها في غير حال عروض التنكير عليها ، والفرق بين علم الجنس واسم الجنس المعرّف أنّ
الأوّل يفيد بدالّ واحد ما يفيد الثاني بتعدّد الدالّ .
فالماهية بذاتها لا معروفة ولا غيرها ، وبما أنّها معنى معيّن بين سائر المعاني وطبيعة
معلومة - في مقابل غير المعيّن - معرفة ، فاُسامة موضوعة لهذه المرتبة ، واسم الجنس
لمرتبة ذاتها . ( مناهج الوصول 2 : 323 ) .
4 - اُنظر شرح الاُشموني مع حاشية الصبَّان 1 : 135 - 136 ، وهمع الهوامع 1 : 70 ، وشرح
التصريح على التوضيح 1 : 125 .
5 - كفاية الاُصول : 283 .