تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
كما أنّ اللا بشرط - بما أنّها لا بشرط - لا حقيقة لها ، فتحقّقهما وتقرّرهما بحسب الاعتبار واللحاظ وإن كان نفسُ الاعتبار مغفولاً عنه ، فالتقسيم باعتبار اللحاظ ، والمقسم لحاظ الماهيّة ، لكن اللحاظ مغفول عنه ، فالأقسام وإن كانت متقوّمة باللحاظ ، ولكنّه مغفولٌ عنه ( 117 ) . وهذا بوجه نظير الجواب عن الإشكال في باب " أنّ المجهول المطلق لا يخبر عنه " بأنّ هذا إخبارٌ ( 2 ) . فيجاب : بأنّ هذا الإخبار باعتبار معلوميّته بحسب اللحاظ ؛ وإن كان
هامش
117 - وأبعد شيء في المقام هو توهّم : كون التقسيم للحاظ الماهية ، لانفسها ، فلا أدري أنّه أيّ فائدة في تقسيم اللحاظ . ثمّ أيّ ربط بين تقسيمه وصيرورة الماهية باعتباره قابلة للحمل وعدمه . ( مناهج الوصول 2 : 321 ) . والذي يؤدّي إليه النظر الدقيق - وإن لم أر المصرّح به - أنّ كلّية التقسيمات التي في باب الماهية والأجناس والفصول تكون بلحاظ نفس الأمر ومرآة إلى الواقع ، والاختلاف بين المادّة والجنس والنوع واقعي . . . . ، وكذا الحال في أقسام الماهية ، فإنّها بحسب حالها في نفس الأمر ؛ فإنّها إذا قيست إلى أيّ شيء ، فلا يخلو إمّا أن يكون لازم الالتحاق بها بحسب ذاتها ، أو وجودها ، أو ممتنع الالتحاق بها ، أو ممكن الالتحاق ، فالأوّل كالزوجية بالنسبة إلى الأربعة ، وكالتحيّز بالنسبة إلى الجسم الخارجي ، والثاني كالفردية بالنسبة إلى الأربعة ، وكالتجرّد بالنسبة إلى الجسم الخارجي ، والثالث كالوجود بالنسبة إلى الماهية ، وكالبياض بالنسبة إلى الجسم الخارجي . فالماهية بحسب الواقع لا تخلو عن أحد الأقسام ، وهو مناط صحيح في تقسيمها إلى بشرط شيء ولا بشرط وبشرط لا ، من غير ورود إشكال عليه ، ومن غير أن تصير الأقسام متداخلة . وحينئذ يكون الفرق بين المقسم واللا بشرط القسمي واضحاً ؛ لأنّ المقسم نفس ذات الماهية ، وهي أعمّ من الأقسام ، واللا بشرط القسمي مقابل للقسمين بحسب نفس الأمر ، ومضادّ لهما . ( مناهج الوصول 2 : 320 - 321 ) . 2 - اُنظر الحكمة المتعالية 1 : 345 - 347 .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 378 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني