تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
والدالّ على الثاني مقيَّدٌ كذلك . السابع : أنّ الإطلاق متقوّم بأمر عدميّ ، وهو عدم أخذ شيء في الموضوع سوى الذات ، ولا يحتاج إلى لحاظ السريان والشيوع في الأفراد ، ولا إلى تقيّدها بالسريان فيها ( 1 ) . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ ملاك الإطلاق - أي صيرورة الموضوع متساوي النسبة إلى جميع الأفراد بالنسبة إلى حكم ، شموليّاً كان أو بدليّاً - هو كونه تمام الموضوع ثبوتاً ، وملاك التقييد كونه الموضوع مع قيد . وهذا هو ملاك السريان ، لا تقييده بالسريان أو لحاظه فيه ، بل التقييد به يوجب عدم السريان ، فالاختلاف بين الإطلاق والتقييد إنّما هو باعتبار مقام الموضوعيّة لحكم ، لا بحسب مقام الوضع ، فلا يكون الموضوع له فيهما مختلفاً .

تنبيه : الألفاظ المطلقة

بناءً على ما ذكرنا في تحقيق المطلق والمقيّد ، لا حاجة إلى تحقيق أسماء الأجناس وأعلامها وأمثالهما ، لكن نذكر ما هو التحقيق فيهما استطراداً وتبعاً ل‍ " الكفاية " ( 2 ) . فنقول : أمّا اسم الجنس - كإنسان وفرس وسواد وبياض من الجواهر والأعراض - فوضع لنفس الطبيعة اللا بشرط ، التي هي نفس الماهيّات من حيث هي ، المنتفية عن مرتبة ذاتها غير ذاتها وذاتيّاتها ، حتّى النقائض ، فالإنسان بما أنّه إنسان ، لا موجود ولا لا موجود ، ولا واحد ولا كثير ، ولا أسود ولا لا أسود . . . وهكذا ، فالأوصاف التي تكون من قبيل الخارج المحمول ، والتي من قبيل
هامش
1 - كما هو المشهور على ما في مطارح الأنظار : 221 / السطر 34 . 2 - كفاية الاُصول : 282 - 286 .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 376 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني