والدالّ على الثاني مقيَّدٌ كذلك .
السابع : أنّ الإطلاق متقوّم بأمر عدميّ ، وهو عدم أخذ شيء في الموضوع
سوى الذات ، ولا يحتاج إلى لحاظ السريان والشيوع في الأفراد ، ولا إلى تقيّدها
بالسريان فيها ( 1 ) .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ ملاك الإطلاق - أي صيرورة الموضوع متساوي
النسبة إلى جميع الأفراد بالنسبة إلى حكم ، شموليّاً كان أو بدليّاً - هو كونه تمام
الموضوع ثبوتاً ، وملاك التقييد كونه الموضوع مع قيد .
وهذا هو ملاك السريان ، لا تقييده بالسريان أو لحاظه فيه ، بل التقييد به
يوجب عدم السريان ، فالاختلاف بين الإطلاق والتقييد إنّما هو باعتبار مقام
الموضوعيّة لحكم ، لا بحسب مقام الوضع ، فلا يكون الموضوع له فيهما مختلفاً .
تنبيه : الألفاظ المطلقة
بناءً على ما ذكرنا في تحقيق المطلق والمقيّد ، لا حاجة إلى تحقيق أسماء
الأجناس وأعلامها وأمثالهما ، لكن نذكر ما هو التحقيق فيهما استطراداً وتبعاً
ل " الكفاية " ( 2 ) .
فنقول : أمّا اسم الجنس - كإنسان وفرس وسواد وبياض من الجواهر
والأعراض - فوضع لنفس الطبيعة اللا بشرط ، التي هي نفس الماهيّات من حيث
هي ، المنتفية عن مرتبة ذاتها غير ذاتها وذاتيّاتها ، حتّى النقائض ، فالإنسان بما
أنّه إنسان ، لا موجود ولا لا موجود ، ولا واحد ولا كثير ، ولا أسود ولا لا أسود . . .
وهكذا ، فالأوصاف التي تكون من قبيل الخارج المحمول ، والتي من قبيل
هامش
1 - كما هو المشهور على ما في مطارح الأنظار : 221 / السطر 34 .
2 - كفاية الاُصول : 282 - 286 .