تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
لا شيوع له أصلاً - لا بحسب الأفراد ، ولا بحسب الحالات والأزمان - لا يعدّ مطلقاً . الثاني : أنّ الشائع أيضاً لا يُعدّ مطلقاً إلاّ إذا اُخذ موضوعاً لحكم ، ويكون تمام الموضوع له بلا دخالة شيء فيه ، فقوله : " أعتق رقبة " مطلق ، كقوله : " أكرم زيداً " . الثالث : أنّ الإطلاق والتقييد صفتان لأمر واحد باعتبارين ، فالرقبة إذا كانت تمام الموضوع لحكم تكون مطلقة ، وإذا كانت مع قيد الإيمان موضوعاً له تكون مقيّدة ، فالإطلاق والتقييد وصفان للرقبة في المثال ؛ باعتبار تمام الموضوعيّة للحكم وعدمه . الرابع : أنّ الإطلاق والتقييد وصفان إضافيّان ، فربّما كان شيء باعتبار قيد مطلقاً ، وباعتبار قيد آخر مقيّداً ، فعتق الرقبة بالنسبة إلى الإيمان يمكن أن يكون مقيّداً ، وبالنسبة إلى الصحّة والمرض مطلقاً . الخامس : أنّ بين المطلق والمقيّد تقابل العدم والملكة ، فالمطلق هو غير المقيّد ممّا من شأنه أن يكون مقيّداً ( 116 ) . السادس : أنّ الإطلاق والتقييد وصفان للمعنى أوّلاً وبالذات ، وللّفظ الدالّ عليه ثانياً وبالعرض ، فالرقبة - في مقام الثبوت - إذا كانت تمام الموضوع لحكم ، تكون مطلقة ، وإلاّ تكون مقيّدة ، واللفظ الدالّ على الأوّل مطلق بواسطة ،
هامش
116 - ومنها : أنّ بين الإطلاق والتقييد شبه العدم والملكة ؛ لأنّ الإطلاق متقوّم بعدم التقييد ، وكان من شأنه ذلك ، وما لا يكون من شأنه التقييد لا يكون مطلقاً ولا مقيّداً . وإنّما قلنا : شبههما ؛ لأنّ التقابل الحقيقي إنّما يكون فيما إذا كان للشيء استعداد حقيقة ؛ بحيث يخرج من القوّة إلى الفعل بحصول ما يستعدّ له ، فالأعمى إذا صار بصيراً خرج من القوّة إلى الفعل ، وفي باب المطلق والمقيّد ليس الأمر كذلك . ( مناهج الوصول 2 : 315 ) .