تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
باعتبار المعنى الموضوع له ، فبعض الألفاظ وضع لمعنىً شائع في جنسه ، وهو المطلق ، وبعض الألفاظ وضع لمعنىً غير شائع فيه وهو المقيّد ، فالموضوع له في المطلق غيره في المقيّد . وإن شئت قلت : إنّ الأعلام الشخصيّة والجزئيّات الحقيقيّة ممّا لا شيوع لها تكون من المقيَّدات ، والماهيّات الكلّيّة - من أسماء الأجناس وأعلامها والنكرات ؛ ممّا لها شمول استغراقي أو بدليّ - من المطلقات ، وهذا خلاف التحقيق في المطلق والمقيّد حسب ما يستفاد من موارد استعمالاتهما لدى الفقهاء والاُصوليّين ( 1 ) . والتحقيق : أنّ المطلق والمقيّد ليسا من صفات المعنى الموضوع له ، وليس للمطلق معنىً ، وللمقيّد معنىً آخر موضوع له لفظ آخر في قباله ، بل المطلق والمقيّد صفتان لموضوع الحكم بما إنّهما موضوعه ، فربّما جعل شيء تمام الموضوع في ثبوت حكم عليه ، وربّما لا يكون كذلك ، بل جعل موضوعاً مع قيد زائد . فالمطلق : ما يكون موضوعاً لحكم من الأحكام بلا دخالة قيد فيه غير ذاته ، ويقال له : المطلق ؛ لإطلاقه عن القيود والسلاسل ، ولكونه جارياً على مقتضى ذاته . والمقيّد : ما يكون موضوعاً لحكم مع دخالة شيء آخر فيه ، ويقال له : المقيّد ؛ لتقيّده ، كالمحبوس المقيّد بالسلسلة . وممّا ذكرنا يتَّضح اُمور : الأوّل : أنّ المطلق لابدّ له من شيوع ، سواء كان شيوعاً فرديّاً ، أو حاليّاً ، فما
هامش
1 - اُنظر الذريعة إلى اُصول الشريعة 1 : 275 - 277 ، وعدّة الاُصول 1 : 329 - 333 .