فصل
تعريف المطلق
عُرّف المطلق : بأنّه ما دلّ على شائع في جنسه ، والمقيّد بخلافه ( 1 ) .
وقد استُشكل عليه بعدم الاطّراد والانعكاس ( 2 ) .
وقال المحقّق الخراساني : إنّ مثله شرح الاسم ، وليس بتعريف حقيقيّ ،
وهو ممّا يجوز ألاّ يكون بمطّرد ، ولا بمنعكس ( 3 ) . وهو كما ترى .
ويرد على هذا التعريف إشكالات :
منها : أنّه إن كان المراد بالجنس فيه ، هو الطبيعة التي مدلول اللفظ ،
يلزم أن يكون المطلق شائعاً في نفسه ، وهو كما ترى .
وإن كان الجنس الذي فوق مدلول المطلق ، يلزم أن يكون شائعاً فيما
فوقه ، وهو أشدّ محذوراً .
وإن كان المراد بالجنس هو الأفراد ، ففيه : أنّها ليست جنس الكلّي .
ومنها : أنّه يظهر من هذا التعريف : أنّ الإطلاق والتقييد وصفان للّفظ
هامش
1 - شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 284 ، معا لم الدين : 54 / السطر 3 .
2 - الفصول الغرويّة : 218 / السطر 12 .
3 - كفاية الاُصول : 282 .