تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ليس هو العلم الإجمالي ، فلا مورد لبعض الإشكالات ( 1 ) : منها : أنّه لا يجوز العمل بالعامّ قبل انحلال العلم ولو بعد الفحص الكثير . ومنها : أنّه بعد الانحلال لا يجب الفحص عن مخصِّصات العمومات المشكوك في تخصيصها . وذلك لما عرفت : من أنّ المناط للفحص هو ما دلّ على وجوب التعلّم من الآيات والأخبار ، فبعد الفحص والتعلّم تصير العمومات حجّة ، وليس للعبد عذر قبل الفحص ولو في الشبهة البدويّة . نعم ، بناءً على أنّ لزوم الفحص إنّما هو من جهة العلم الإجمالي ، لا يجوز التمسّك بالعموم ولو بعد الفحص عنه ما لم ينحلّ العلم ؛ لعدم خروجه عن الطرفيّة بالفحص عنه . والجواب عن هذه الشبهة - بأنّه بعد الفحص عنه يعلم أنّه خارج عن طرف العلم من أوّل الأمر ( 2 ) - كما ترى . هذا حال الفحص . وأمّا مقداره فيتفاوت بحسب الوجوه التي استُدلّ بها له ؛ فإن كان المبنى هو العلم الإجمالي ( 3 ) ، فلابدّ من الفحص حتّى ينحلّ العلم ، وإن كان حصول الظنّ ( 4 ) فإلى أن يحصل . وبناءً على ما ذكرناه فلابدّ من الفحص بالمقدار الميسور له ؛ بحيث لا يقع في العُسْر والحَرَج ، فلابدّ من تحصيل التكا ليف الواقعيّة ، وتهيئة وسائله من
هامش
1 - اُنظر مقا لات الاُصول 1 : 455 . 2 - مقا لات الاُصول 1 : 455 . 3 - مطارح الأنظار : 202 / السطر 15 . 4 - اُنظر الوافية في اُصول الفقه : 129 - 130 .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 345 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني