تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فصل هل الخطابات الشفاهيّة تختصّ بالحاضرين أو تعمّ غيرهم حتّى المعدومين ؟ هذا النزاع كان معنوناً بين الاُصوليّين من قديم الأيّام ( 1 ) . والمحقّق الخراساني جعل ما يمكن أن يكون محلّ النزاع أحد اُمور ثلاثة : الأوّل : أنّ التكليف - ولو لم يكن بنحو المخاطبة - هل يمكن تعلّقه بالمعدومين أم لا ؟ ومحصّل ما أفاده في هذا المضمار : أنّ التكليف الحقيقي مستحيلٌ ، والإيقاعي الإنشائي ممكن بلا بعث وزجر فعليّين ، بل بغرض أن يصير فعليّاً بعد وجودهم وحصول شرائط التكليف ، فلا يكون لغواً ، كما أنّ التكليف الفعلي - مقيّداً بوجود المكلَّف ووجدان الشرائط - بمكان من الإمكان ( 2 ) . هذا ، ولا يخفى : أنّ النزاع على الوجه الأوّل ممّا لا معنى له ؛ فإنّ أحداً من العقلاء لا يمكن أن يجوِّز تعلّق التكليف بالمعدوم في حال عدمه ، كما أنّ التكليف
هامش
1 - نهاية الوصول : 189 - 190 ، المحصول في علم اُصول الفقه 1 : 393 - 394 . 2 - كفاية الاُصول : 266 - 267 .