تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
العام في معرض التخصيص دون غيره : بأنّه لولا القطع باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل به قبله ، فلا أقلّ من الشكّ ( 1 ) . ولم يظهر مراده من المعرضيّة ؛ هل هي عبارة عن احتمال المخصِّص أو الظنّ به ، أو العلم الإجمالي به ؟ فَعَلى الأوّل : يكون هذا الاحتمال حاصلاً لجميع العمومات من غير فرق بينها ، وليس بناء العقلاء على الاعتناء بمثل هذا الاحتمال ، ولا الفحص عن المخصِّص المحتمل ، كما يظهر بالتأمّل في بنائهم على العمل بالعمومات الصادرة عن الموالي العرفيّة . وعلى الثاني : لا يكون دليل على اعتبار هذا الظنّ ، وليس بناء العقلاء على عدم العمل معه . وعلى الثالث : يكون خلاف المفروض ؛ لأنّ الكلام فيما إذا لم يكن علم إجمالي في البين . اللّهمّ إلاّ أن يكون مراده : ما هو موافق للتحقيق - كما يظهر من ذيل كلامه - وهو أنّ العمومات قد تكون في لسان أهل المحاورة من الموالي والعبيد لدى التخاطب مشافهة أو مكاتبة ، وفي هذه الصورة لا شبهة في حجّيّتها ولو مع احتمال التخصيص ، وكذا لا شبهة في حجّيّة سائر الظواهر - من الإطلاقات والحقائق - مع احتمال المعارض لها ، بل ولو مع العلم بأنّ المولى قد يعول على مخصِّص ومقيِّد منفصلين . والدليل على ذلك بناء العقلاء وسيرتهم ، وليس للعبد بعد ورود العامّ من المولى أن يترك العمل باحتمال ورود المخصِّص ، ولا للمولى أن يعاقب العبد على العمل بالعامّ مع ترك الفحص ، وذلك ظاهر . وقد تكون العمومات وأمثالها في لسان المشرِّع والمقنِّن ، ويكون له كتاب
هامش
1 - كفاية الاُصول : 265 .