تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
عنوان الإحرام والصوم ، وغير عنوان النذر ، بل عنوان آخر ملازم لتعلّق النذر بهما ، وذلك ممّا يصحّح عباديّتهما ( 1 ) . ثالثها : تخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلّق النذر بهذا الدليل ، وحينئذ يمكن أن يقال : بكفاية الرجحان الطارئ من قِبَل النذر . لا يقال : إنّ الرجحان الطارئ من قِبَله لا يصحّح العباديّة ، كما أشرنا إليه آنفاً . فإنّه يقال : عباديّتهما إنّما هي لأجل تعلّق النذر بإتيانهما عباديّاً ومتقرّباً بهما منه تعالى ؛ فإنّه وإن لم يتمكّن من إتيانهما كذلك قبله ، إلاّ أنّه يتمكّن منه بعده ، ولا يعتبر في صحّة النذر إلاّ التمكُّن من الوفاء ولو بسببه ( 2 ) . انتهى . ويرد على الوجه الثاني : أنّه لا معنى لصيرورتهما عباديّين لأجل طُرُوّ عنوان مجهول يغفل عنه المكلّف ، ولا يكون مقصوداً له ، لا تفصيلاً ولا إجمالاً ، وإنّما هو أمرٌ يخترعه عقل بعض المدقّقين ؛ لتصوير الإمكان ثبوتاً . وعلى الوجه الثالث : أنّ تصوير العباديّة بما ذكر - من أخذها في متعلّق النذر ، وتعلّق الأمر بالوفاء به على الموضوع المتقيّد بقصد التقرّب - كرٌّ على ما فرَّ منه ( قدس سره ) في باب التعبّدي من عدم إمكان أخذ التقرّب في متعلّق الأمر ، وأنّه مستلزمٌ لعدم إمكان إتيان المأمور به ؛ لتوقّف داعويّة الأمر على داعويّته ( 3 ) بالتفصيل الذي مرَّ ذكره ( 4 ) . نعم ، بناءً على ما ذكرنا من تصويره ، لا مانع منه ، فراجع .
هامش
1 - كفاية الاُصول : 263 . 2 - نفس المصدر . 3 - نفس المصدر : 95 . 4 - تقدّم في الصفحة 65 .