تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
تعلّق به النذر أو لا ، واستدلّ عليه : بإطلاق أدلّة وجوب الوفاء بالنذر ؛ لكشف حال الفرد المشكوك فيه . ولا يؤيّد ذلك هذا المدّعى ؛ لأنّ الإحرام قبل الميقات والصوم في السفر ممّا لا يجوزان شرعاً ، وما يكون جائزاً هو الإحرام قبل الميقات والصّوم في السفر مع تعلّق النذر بهما ، لا مطلقاً ، فما ذكر من التأييد غير مربوط بالمدّعى . ثمّ إنّ المحقّق الخراساني ذكر - لتصحيح نذر الإحرام قبل الميقات والصيام في السَّفر ثبوتاً مع حرمتهما قبله وقيام الدليل على الصحّة في مقام الإثبات ( 1 ) - وجوهاً : أحدها : أنّ الدليل الدالّ على الصحّة إثباتاً ، يكشف عن رجحانهما ذاتاً قبل الميقات وفي السفر ، لكن لم يؤمر بهما استحباباً أو وجوباً ؛ لمانع مرتفع بالنذر . وردّه : بأنّه مخالف لما دلّ على أنّ الإحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت ( 2 ) . ثانيها : أنّهما يصيران راجحَيْن بنفس تعلّق النذر بهما ، بعد عدم كونهما كذلك . لا يقال : كيف يُعقل ذلك مع قيام الدليل على أن " لا نذر إلاّ في طاعة الله " ؟ ! لأنّ لازمه توقّف النذر على الرجحان والرجحان على النذر ، مضافاً إلى لزوم صيرورتهما توصّليّيْن ؛ لأنّ وجوب الوفاء بالنذر توصّليّ . لأنّه يقال : إنّ دليل صحّتهما يكشف عن عروض عنوان راجح عليهما ، غير
هامش
1 - اُنظر وسائل الشيعة 7 : 139 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يصح الصوم ، الباب 10 ، وسائل الشيعة 8 : 236 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 13 . 2 - اُنظر وسائل الشيعة 8 : 234 ، كتاب الحج ، أبواب المواقيت ، الباب 11 ، الحديث 3 و 6 ، كفاية الاُصول : 263 .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 333 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني