تعلّق به النذر أو لا ، واستدلّ عليه : بإطلاق أدلّة وجوب الوفاء بالنذر ؛ لكشف
حال الفرد المشكوك فيه . ولا يؤيّد ذلك هذا المدّعى ؛ لأنّ الإحرام قبل الميقات
والصوم في السفر ممّا لا يجوزان شرعاً ، وما يكون جائزاً هو الإحرام قبل الميقات
والصّوم في السفر مع تعلّق النذر بهما ، لا مطلقاً ، فما ذكر من التأييد غير مربوط
بالمدّعى .
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني ذكر - لتصحيح نذر الإحرام قبل الميقات والصيام
في السَّفر ثبوتاً مع حرمتهما قبله وقيام الدليل على الصحّة في مقام الإثبات ( 1 ) -
وجوهاً :
أحدها : أنّ الدليل الدالّ على الصحّة إثباتاً ، يكشف عن رجحانهما ذاتاً قبل
الميقات وفي السفر ، لكن لم يؤمر بهما استحباباً أو وجوباً ؛ لمانع مرتفع بالنذر .
وردّه : بأنّه مخالف لما دلّ على أنّ الإحرام قبل الميقات كالصلاة قبل
الوقت ( 2 ) .
ثانيها : أنّهما يصيران راجحَيْن بنفس تعلّق النذر بهما ، بعد عدم كونهما
كذلك .
لا يقال : كيف يُعقل ذلك مع قيام الدليل على أن " لا نذر إلاّ في طاعة الله " ؟ !
لأنّ لازمه توقّف النذر على الرجحان والرجحان على النذر ، مضافاً إلى لزوم
صيرورتهما توصّليّيْن ؛ لأنّ وجوب الوفاء بالنذر توصّليّ .
لأنّه يقال : إنّ دليل صحّتهما يكشف عن عروض عنوان راجح عليهما ، غير
هامش
1 - اُنظر وسائل الشيعة 7 : 139 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يصح الصوم ، الباب 10 ، وسائل
الشيعة 8 : 236 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 13 .
2 - اُنظر وسائل الشيعة 8 : 234 ، كتاب الحج ، أبواب المواقيت ، الباب 11 ، الحديث 3 و 6 ،
كفاية الاُصول : 263 .