تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
هي حجّة ومراد جدّيّ ؛ من غير فرق بين اللّفظيّات واللُّبيّات . ولو كان العامّ كفيلاً للحكم الواقعي والظاهري لزم ما أسلفناه من لزوم الجمع بين الحكمين المترتّبَيْن . ويمكن توجيه كلامه بما لا يخلو من إشكال أيضاً : وهو أنّ المولى كما اتّكل على عقل المكلَّف في المخصِّص المتّصل بحسب الكبرى الكلّيّة ، كذلك يمكن أن يتّكل عليه في تشخيص صُغرياتها ؛ أي لم يكتفِ في التخصيص باللُّبّي بالاتّكال على عقله في الكبرى فقط ، فحينئذ لا يكفي في التخصيص صرف معلوميّة عنوان المخصِّص بحسب الكبرى الكلّيّة ، بل لابدّ في إخراج الأفراد عن العموم من تشخيص الصُّغرى وضمّها إلى الكبرى حتّى يخرج الفرد من تحت العامّ ، فيكون هاهنا حكم واقعيّ لأفراد واقعيّة بحسب الإرادة الجدّيّة في العامّ ، وحكم ظاهري لأفراد مشكوك في كونها من الخاصّ ، لا بحسب الإرادة الجدّيّة ، بل لأجل حفظ الحمى ؛ بمعنى أنّ لزوم إكرام الأفراد المشكوك فيها لأجل محفوظيّة الأفراد النفس الأمريّة للعامّ ؛ حيث لا تنحفظ إلاّ بذلك ، ولا مانع عقلاً من تصوير هذا النحو من الحكم الواقعي والظاهري للعامّ بعد تخصيصه على النحو المتقدّم ، لكنّه أيضاً لا يخلو من إشكال . بقي هاهنا اُمور :

الأمر الأوّل : في إخراج الأفراد بجهة تعليليّة

لو كان المخصِّص ذوات الأفراد ، لكن بحيثيّة تعليليّة ، كما لو ورد " أكرم العلماء " ، ثمّ ورد " لا تكرم زيداً وعمراً وبكراً ؛ لأنّهم فُسّاق " ، فهل يكون كالتخصيص الزائد في مورد الشكّ في فسق مصداق ، ويجوز التمسّك بالعامّ ، أو كالمخصّص اللفظي المعنون بعنوان ، مثل " لا تكرم الفسّاق منهم " ، فلا يجوز التمسّك به ؟