تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
لا يبعد الجواز ؛ لأنّ الفرد المشكوك فيه لا يكون من قبيل الشبهة المصداقيّة فرضاً ، بل من قبيل الشكّ في التخصيص الزائد ؛ وإن كان منشؤه الشكّ في سريان العلّة في المشكوك فيه ( 102 ) .

الأمر الثاني : في العامّين من وجه المتنافيي الحكم

إذا ورد حكمان متنافيان على عنوانين مستقلّين يكون بينهما عموم من وجه ، كقوله : " أكرم العلماء " ، و " لا تكرم الفسّاق " ، أو " لا تكرم كلّ رجل فاسق " ، فإن علم تصادقهما على موضوع ومصداق خارجيّ ، فلا إشكال في تقديم أقوى المقتضيين ، والحكم بالتخيير والتساوي في صورة عدم رجحانهما ؛ لأنّ المورد من قبيل تزاحم المقتضيين . وأمّا لو علم صدق أحد العامَّين على فرد ، وشكّ في كونه مصداقاً للآخر ، كأن علم كون زيد عالماً ، وشُكَّ في فسقه ، فهل يتمسّك بعموم " أكرم العلماء " ؛ بملاك أنّ حجّيّة العامّ تامّة ، وكون الفرد مصداقاً له مُحْرَزاً بالوجدان ، ونشكّ في وجود حجّة مزاحمة له ، أو لا يجوز ؛ لأنّ الخارج عن العامّ - على فرض التصادق - هو الأفراد الواقعيّة ، فالشكّ في الفرد هو الشكّ في حجيّة العامّ بالنسبة إليه ، كما ذكرنا سالفاً ( 2 ) ؟ والحقّ هو الأوّل ؛ لأنّ الحكم الثابت لعنوان مستقلّ آخر ، ليس من قبيل الإخراج والتخصيص ؛ حتّى يأتي فيه ما ذكرناه سابقاًً ، بل من قبيل إثبات حكم
هامش
102 - وفيه نظر ؛ لأنّ الظاهر من إخراج أفراد بجهة تعليلية أنّ المخرج هو العنوان ، لا الأشخاص برأسها ، ومعه تكون الشبهة في مصداق المخصّص . وكذا الحال في اللبّيات . ( مناهج الوصول 2 : 255 ) . 2 - تقدّم في الصفحة 319 - 322 .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 325 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني