المركّبة ، أو لكون الوجود البسيط الغير المتقيّد محمولاً لها .
والثانية : ما كان الوجود رابطاً فيها ، والمحمول غير الوجود ، كقولنا : " زيدٌ
قائم " ، أو " ليس بقائم " ، فإنّ الوجود فيها رابطٌ بين الموضوع والمحمول وليس
محمولاً ، ولذا قيل إنّ الوجود الرابط يختصّ بالهليّات المركّبة .
ثمّ لا يخفى : أنّ النسبة السلبيّة - كالنسبة الإيجابيّة - نسبة برأسها ( 104 ) ،
لا كما قيل من أنّ السلب في السلبيّات وارد على النسبة الإيجابية ( 105 ) ، ويعتبر
في القضيّة السالبة الإيجاب أوّلاً ، ثمّ يرد السلب عليه ، ويكون أجزاء القضيّة
أربعة ( 3 ) . فإنّه خلاف الوجدان في السالبات ، بل القضيّة السالبة مركّبة من
ثلاثة أجزاء كالموجبة ، والنسبة السلبيّة نسبة بسيطة كالإيجابيّة ، كما أنّ
إيقاع النسبة وانتزاعها ليسا من أجزاء القضيّة ؛ لأنّ أجزاءها إنّما هي ما تكون
ثابتة في المادّة النفس الأمريّة - أي الخارج - ومعلومٌ أنّه ليس في الخارج
شيء وراء الموضوع والمحمول والنسبة التي بينهما ؛ كي يكون هو إيقاع النسبة
أو انتزاعها .
هامش
104 - ما ذكر فاسد في السوالب المحصّلة مطلقاً ؛ لأنّ حرف السلب فيها آلة لسلب الهوهوية
في الحمليات الصريحة ، ولسلب الكون الرابط في الحمليات المؤوّلة ، فلا يكون للسوالب
نسبة بين الموضوع والمحمول بحسب الواقع . ( مناهج الوصول 1 : 91 ) .
105 - التحقيق في السوالب : أنّ في حمليتها يدلّ حرف السلب على سلب الهوهوية ، فيرد على
الحمل ، فيكون مفاد السوالب سلب الحمل ، لا حمل السلب ، أو حمل هو السلب كما
يتوهّم ، فقولنا : " زيد إنسان " حمل يدلّ على الهوهويّة ، و " زيد ليس بحجر " سلب حمل
يدلّ على نفي الهوهوية ، وأمّا السوالب الحملية بالتأويل ، كقولنا : " زيد ليس في الدار "
و " عمرو ليس له البياض " فحرف السلب يرد على الكون الرابط ، فيسلب به الكينونة في
الدار . ( مناهج الوصول 1 : 89 - 90 ) .
3 - اُنظر الشفاء ، قسم المنطق 1 : 34 - 35 .