المحقّق الخراساني ( 1 ) ، كما سيأتي توضيحه في المطلق والمقيّد ( 2 ) .
ثمّ لا يخفى : أنّ لفظة " لا " في السلب البسيط لا تحتاج إلى الخبر ، كما
عليه سيبويه ( 3 ) - على ما ببالي - ففي قوله : " لا رجل " لا يقدّر " موجود " خبراً
لها ؛ لأنّ نفي الطبيعة بسيطاً يفيد المقصود من غير تقدير .
ولا دليل على كون " لا " في ذلك التركيب معنىً حرفيّاً ؛ حتّى يقال : إنّها
تحتاج إلى المرتبطين ؛ لعدم تعقّل تركيب كلام من الحرف والاسم ؛ لأنّ " لا " في
هذا التركيب مساوق لقولنا : " نيست " في الفارسيّة ، فإذا قيل : " زيد نيست " ،
" انسان نيست " لا نحتاج إلى التقدير ، كما لا يخفى ، فلعلّ " لا " تكون اسماً في هذا
التركيب .
هامش
1 - كفاية الاُصول : 254 .
2 - يأتي في الصفحة 385 .
3 - لم نعثر عليه في كتابه " الكتاب " ، ولعلّ منه قوله ( عليه السلام ) : ( يا أشباه الرجال ولا رجال ) .
نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 70 ، الخطبة 27 .