فصل
في حجّية العامّ المخصَّص
لا شبهة في أنّ العامّ المخصّص حجّة في الباقي ، كان الخاص متّصلاً أو
منفصلاً .
وربما يفصّل بين المتّصل والمنفصل ؛ بأنّه حجّة في الأوّل دون الثاني ( 1 ) .
احتجّ النافي : بأنّ استعمال العامّ في الخاصّ مجاز ، والمخصِّص - متصلاً أو
منفصلاً - قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي ، وحيث تكون مراتب المجازات
كثيرة ، وفي كلّ مرتبة عددها كثير ، بل يمكن أن يكون العامّ مستعملاً في معنىً
مجازيّ آخر غيرها ، وليست قرينة معيّنة في البين يصير العامّ مجملاً ، وتعيُّن أحد
المجازات من بينها بلا معيّن ترجيحٌ بلا مرجّح .
ودعوى : تعيّن البقيّة بعد التخصيص ؛ لكونه أقرب المجازات .
مدفوعة : لأنّ الأقربيّة إنّما هي بحسب اُنس الذهن ، وليست البقيّة كذلك ( 2 ) .
وأجاب عنه المحقّق الخراساني ( رحمه الله ) بما حاصله : أنّه لا يلزم من
التخصيص كون العامّ مجازاً :
هامش
1 - اُنظر شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 221 ، ومطارح الأنظار : 192 / السطر 7 .
2 - اُنظر قوانين الاُصول 1 : 266 / السطر 3 ، ومطارح الأنظار : 192 / السطر 13 .