فصل
النكرة واسم الجنس في سياق النفي
ولا يخفى : أنّ النكرة وكذا اسم الجنس في سياق النفي تفيدان العموم ( 96 ) ؛
سواء كان السلب بسيطاً مثل " لا رجل " ، أو مركّباً مثل " لا رجل في الدار " ؛ وذلك
لأنّ النفي المتعلّق بالطبيعة لا يصدق إلاّ مع عدم جميع أفرادها ، ومع تحقّق فرد
منها لا يجوز نسبة النفي إلى الطبيعة ، ولا يحتاج إلى أخذها مرسلة ، كما قال
هامش
96 - عدّ النكرة واسم الجنس في سياق النفي أو النهي من ألفاظ العموم وضعاً ، ممّا لا مجال
له ، فإنّ اسم الجنس موضوع لنفس الطبيعة بلا شرط ، وتنوين التنكير لتقييدها بقيد
الوحدة الغير المعيّنة ، لكن بالمعنى الحرفي لا الاسمي ، وألفاظ النفي والنهي وضعت لنفي
مدخولها ، أو الزجر عنه ، فلا دلالة فيها على نفي الأفراد ، ولا وضع على حدة للمركّب ،
فحينئذ تكون حالها حال سائر المطلقات في احتياجها إلى مقدّمات الحكمة ، فلا فرق بين :
" أعتق رقبة " و " لا تعتق رقبة " في أنّ الماهيّة متعلّقة للحكم ، وفي عدم الدلالة على
الأفراد ، وفي الاحتياج إلى المقدّمات .
نعم ، بعد تماميتها قد تكون نتيجتها في النفي والإثبات مختلفة عرفاً ؛ لما تقدّم من حكمه
بأنّ المهملة توجد بوجود فرد ما ، وتنعدم بعدم جميع الأفراد ، وإن كان حكم العقل
البرهاني على خلافه . ( مناهج الوصول 2 : 237 و 238 ) .