تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

حول التصرّف التخلّصي

إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّه لا إشكال في حرمة الدخول في أرض الغير بغير إذنه ، والبقاء فيها ، والتصرُّفات الزائدة عن التخلّص . وإنّما الإشكال في التصرّف التخلّصي - أي ما هو في طريق التخلّص ، سواء كان من قصده الخروج والتخلّص أو لا ، كمن يريد التفرّج والتفريح لكن في طريق التخلّص - فهل يقع مأموراً به مع جريان حكم المعصية عليه أو بدونه ، أو منهيّاً عنه ، أو مأموراً به ومنهيّاً عنه كليهما ، أو منهيّاً عنه بالنهي السابق الساقط ، أو مأموراً به ومنهيّاً عنه على نحو الترتّب ؟

وجوهٌ واحتمالات :

اختار شيخنا المرتضى ( قدس سره ) عدم الحرمة ، بل كونه واجباً صرفاً . وملخّص ما أفاده في وجهه : أنّ التصرّف الخروجي قبل الدخول لا يتّصف بالحرمة ولا بالوجوب على نحو الإطلاق ؛ لعدم كون المكلّف قادراً عليه ، ولو تعلّق به أمرٌ أو نهيٌ فإنّما يتعلّق به على نحو التقدير ، فيكون الأمر أو النهي متوجِّهاً إليه على فرض الدخول ، ولا إشكال في أنّ المولى إذا لاحظ تقدير الدخول لا يكون له إلاّ الأمر بالخروج ، لا النهي عنه ، نظير شرب الخمر المتوّقف عليه النجاة من الهلاك ، فهل ترى من نفسك أنّ من أوجد المرض لنفسه بسوء اختياره ، وتوقّفت نجاته على شرب الخمر ، بقي شربه للخمر على حرمته ، أو يكون الشرب واجباً على هذا التقدير ؟ فشرب الخمر العلاجي لا يكون حراماً في حال من الحالات - كالتصرّف الخروجي - وقبل الدخول لا يكون الخروج منهيّاً عنه أو مأموراً به بنحو الإطلاق ، وبعد تحقّق التقدير
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 241 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني