تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
خالصة ، ولكن ينطبق على ذلك الفعل عنوان آخر يكون فيه مفسدة راجحة ؛ فالنهي عن الفعل إنّما هو لأجل انطباق تلك العناوين عليه . مثلاً : صوم يوم عاشوراء بما أنّه صوم ، فيه مصلحة خالصة ولا مفسدة فيه ، لكن ينطبق عليه عنوان التشبّه ببني اُميّة وبني مرجانة - لعنهم الله - وهذا التشبّه فيه مفسدة غالبة على الصوم المندوب ، وكذلك النوافل عند غروب الشمس وطلوعها تكون فيها مصلحة خالصة بما أنّها صلاة ، ولكن ينطبق عليها عنوان التشبّه بعَبَدة الشمس ، وهذا فيه مفسدة راجحة على مصلحة النافلة ، ولأجل ذلك وقع النهي عنها .

التنبيه السادس : حكم توسّط الأرض المغصوبة

قد وقع الخلاف بين الأعلام بأنّ المتوسّط في أرض مغصوبة إذا كان دخوله فيها غصباً ، وكان التخلّص عن الغصب منحصراً بالتصرّف فيها بغير إذن صاحبها ، هل يتّصف تصرّفه للتخلّص بالحرمة ( 1 ) ، أو الوجوب مع جريان حكم المعصية عليه ( 2 ) ، أو بدونه ( 3 ) ، أو يتّصف بكليهما ( 4 ) ؟ على أقوال . وهذه مسألةٌ معنونة بينهم ، واختار كلٌّ مسلكاً ، وقد قدّم المحقّق الخراساني ( رحمه الله ) لتحقيقها مقدّمة ، لعلّها غير دخيلة فيه . قال ما محصّله بتوضيح منّا : أنّ الاضطرار إلى ارتكاب الحرام إمّا أن يكون
هامش
1 - إشارات الاُصول : 221 . 2 - الفصول الغروية : 138 / السطر 25 . 3 - مطارح الأنظار : 153 / السطر 33 . 4 - قوانين الاُصول 1 : 153 / السطر 22 .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 238 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني