تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
في الحمّام . وثالثها : ما تعلّق به لا بذاته ، بل بما هو مجامع معه وجوداً ، أو ملازم له خارجاً ، كالصلاة في مواضع التهمة ؛ بناء على أنّ المنهيّ عنه هو الكون في مواضعها . ثمّ أجاب ( قدس سره ) عن كلّ قسم تفصيلاً ( 1 ) . ونحن في فُسحة من القسمين الأخيرين ؛ لاختيارنا الجواز فيهما ، كما تقدّم ( 2 ) . وأمّا القسم الأوّل فلابدّ لنا من الجواب عنه - كالقائل بالامتناع - لورود النقض على كلا الفريقين ، فلابدّ من البحث عنه تفصيلاً . فنقول : حاصل ما أفاد المحقّق المتقدّم ( قدس سره ) في الجواب عنه : أنّ النهي في مثله إمّا يرجع إلى النهي عن الترك ؛ لأجل انطباق عنوان ذي مصلحة عليه ، فيكون فعل الصوم ذا مصلحة ، وتركه كذلك ؛ لأجل انطباق ذاك العنوان عليه ، لكن الترك أرجح ، فيكونان من قبيل المستحبّين المتزاحمَيْن ، فيحكم بالتخيير بينهما لولا الأهمّيّة ، وإلاّ فيقدّم الأهمّ وإن كان المهمّ أيضاً يقع صحيحاً ؛ لرجحانه وموافقته للغرض ، وأرجحيّة الترك لا توجب منقصة في الفعل ، بل الفعل يكون ذا مصلحة خالصة ، وإن كان الترك لأجل انطباق عنوان مرجوح عليه ذا مفسدة غالبة . وإمّا لأجل ملازمة الترك لعنوان كذائيّ من دون انطباق عليه ، فيكون حاله حال الانطباق . والفرق بينهما : أنّ الطلب المتعلّق به حقيقيّ على الأوّل ، وعرضيّ على
هامش
1 - اُنظر كفاية الاُصول : 197 - 201 . 2 - تقدّم في الصفحة 223 - 228 .