المطلب السابع
في الواجب التخييري
قد عرّف الاُصوليّون - في سالف الزمان - الوجوب ببعض لوازمه
وتوابعه ، كقولهم : الواجب ما يستحقّ فاعله الثواب وتاركه العقاب ( 1 ) ، ولمّا
وصلوا إلى البحث عن الواجب التخييري أرادوا تطبيقه على التعريف المتقدّم ،
فقال بعضهم : إنّ الواجب هو الواحد لا بعينه ( 2 ) ، وقال الآخر : إنّه الواحد بعينه
معلوماً عند الله ، غير معلوم عندنا ( 3 ) ، ولازمه أن يكون الواجب مختلفاً باختلاف
اختيار المكلّفين . . . إلى غير ذلك من [ التخيّلات ] ( 4 ) .
والحقّ : أنّ الواجب التخييري - الكثير الوقوع في الشرع والعرف - نحو
وجوب في مقابل التعييني ، ويكون الوجوب - أي البعث المؤكّد - متعلِّقاً بكلٍّ من
هامش
1 - اُنظر نهاية الوصول : 9 / السطر 15 ، والمستصفى من علم الاُصول 1 : 27 / السطر 6 ،
والفصول الغروية : 64 / السطر 13 .
2 - اُنظر عُدّة الاُصول 1 : 220 ، والمستصفى من علم الاُصول 1 : 67 ، ومناهج الأحكام
والاُصول : 71 / السطر 24 .
3 - اُنظر المحصول في علم اُصول الفقه 1 : 274 .
4 - اُنظر الذريعة إلى اُصول الشريعة 1 : 88 ، المعتمد في اُصول الفقه 1 : 79 .