تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ولكن بعد إعطاء التأمّل في كلام الشيخ ( رحمه الله ) ، يعرف أنّ ما أورده عليه أجنبيّ عمّا هو مراده ، فإنّ مراده أنّه بعد الالتزام بالسببيّة يكون التعارض بينهما من قبيل التزاحم ، ويكون نتيجة تزاحمهما تقييداً لإطلاق كلٍّ منهما بعدم إتيان الآخر ، وهو عبارة اُخرى عن التخيير العقلي ، وبهذا يرتفع محذور التزاحم ، ولا يحتاج إلى سقوط الخطابين ، وهذا غير التقييد بالعصيان الذي هو مناط صحّة الترتّب ؛ كي يكون كلّ منهما مترتّباً على الآخر ، بل المراد تعيّن كلٍّ منهما في ظرف عدم الآخر بما أنّه عدمه ، لا بما أنّه عصيانه . نعم ، لو كان عدم الآخر بمعنى التمرّد والعصيان ، وكان وجوب كلٍّ منهما مشروطاً بعصيان صاحبه ، لكان الإشكال وارداً ، ولكن تفسير كلامه بذلك ضروريّ البطلان . هذا تمام الكلام في مسألة الترتّب ، والزائد عليه من قبيل الزام ما لا يلزم ، أو من قبيل التوضيح والتشريف لها .