المطلب السادس
في أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه
إعلم : أنّه قد وقع تحريف من المتأخّرين في هذا المبحث ( 1 ) ، وما هو عند
القدماء منه غير ذلك ( 2 ) ؛ ضرورة أنّه لا محصّل لهذا العنوان ، فإنّه مع انتفاء
الشرط ينتفي المشروط ، فبانتفاء شرط الأمر ينتفي الأمر بالضرورة ، فيصير
ملخّص هذا العنوان : أنّه مع عدم الأمر هل يجوز الأمر أم لا ؟ وهل هذا إلاّ
التناقض ؟ والذي يكون معقولا في هذا المبحث ، ويكون معنوناً عند القدماء هو
أنّه هل يجوز أمر الآمر مع وجدانه لشرائطه حين الأمر ، لكنّه يعلم فقدان
شرطه حين حضور العمل ، أم لا ؟ كما في أمره مع علمه بالنسخ قبل حضور وقت
العمل ، كما في أمره تعالى بذبح إسماعيل ( عليه السلام ) مع علمه بالفداء وفقدان شرطه
حين حضور العمل .
هامش
1 - اُنظر معا لم الدين : 85 ، وقوانين الاُصول 1 : 124 / السطر 5 ، والفصول الغروية : 109 /
السطر 15 وغيرها .
2 - اُنظر الذريعة إلى اُصول الشريعة 1 : 430 ، وعدّة الاُصول 2 : 518 ، ومعارج الاُصول :
167 و 168 .